“يوجد حالياً مئات المهاجرين الجزائريين في عرض البحر في طريقهم إلى إسبانيا. وحتى الآن، لدينا 14 بلاغاً نشطاً يتعلق بقوارب مختلفة، وعائلات ركابها تعيش حالة قلق”. نُشر هذا الخبر المقلق، يوم الاثنين 23 فبراير 2026، على فيسبوك من قبل الناشط الإسباني فرانسيسكو خوسيه كليمنتي مارتين، العضو في المركز الدولي لحماية المهاجرين (CIPIMD)، والذي يُنظر إليه كمصدر موثوق. وقد استؤنفت عمليات الوصول عبر ما يُعرف بـ “المسار الجزائري” مع تحسّن الأحوال الجوية، وبينما لا تتوفر تفاصيل دقيقة بشأن “المئات” الذين تحدث عنهم الناشط الإسباني، إلا أن وكالة الأنباء الإسبانية (EFE) أكدت هذا المنحى صبيحة اليوم الاثنين باعتراض 57 شخصاً إضافياً في جزيرة فورمنتيرا التابعة لجزر البليار.
عمليات إنقاذ شملت 109 أشخاص قبالة سواحل مورسيا
وقبل هذه التنبيهات الصادرة اليوم، أفادت وسائل إعلام إسبانية، ومن بينها صحيفة “لا أوبينيون دي مورسيا”، بأن الحرس المدني وخدمات الإنقاذ البحري نفّذوا خلال عطلة نهاية الأسبوع عمليات إنقاذ شملت 109 أشخاص قبالة سواحل مورسيا (Murcia)، كانوا على متن خمسة قوارب. ومن بين الوافدين 13 قاصراً وعدد من النساء، جرى توجيههم جميعاً إلى مراكز الاستقبال. وتم تحديد موقع ثلاثة قوارب، يوم السبت، في سان بيدرو ديل بيناتار وقارب واحد في آغيلاس، وكان على متنها 51 شخصاً، كما اعترضت السلطات قاربين آخرين، أحدهما في قرطاجنة وعلى متنه 15 مهاجراً، والآخر في آغيلاس وعلى متنها 43 شخصاً، بينهم 13 قاصراً.
وبحسب التقارير الإعلامية، فإن هؤلاء المهاجرين من جنسية جزائرية، وقد نُقل البالغون منهم إلى مركز الاستقبال المؤقت للأجانب (CATE) في قرطاجنة ووُضعوا تحت إشراف الشرطة الوطنية. وتشير التقديرات المستقاة من مصادر غير رسمية إلى أن نحو 9500 جزائري وصلوا إلى إسبانيا بحراً خلال عام 2025، مما يعكس استمرار تدفقات الهجرة غير النظامية عبر هذا المحور البحري.

