B E R H G A M

T N E G R E M E

أحدث الأخبار

مهرجان سينما الجنوب يغوص في الحدود الجزائرية التونسية مع فيلم “بين وبين”

M Iouanoughene 4 مارس 2026
صورة لفيلم بين بين للمخرج الجزائر محمد الأخضر تاتي

تنظم الدورة ال26 من مهرجان سينما الجنوب أيام 15 إلى 18 أفريل القادم، وتسلط الضوء على أعمال فريدة وملتزمة، على غرار الفيلم الجزائري “بين وبين”  للمخرج محمد الأخضر تاتي.

“بين وبين” هو فيلم روائي طويل، يعد الأول الذي يغوص في عالم تهريب الوقود على الحدود الجزائرية التونسية. تتبع القصة مخرجاً يعيش فشلاً مهنياً وعاطفياً، يلجأ إلى صديق له في المناطق النائية من الشرق الجزائري، ليكتشف هذا العالم المثير والمربك.

ويقدم محمد الأخضر تاتي عملاً هجيناً، يقع في المنتصف بين أفلام الغرب الأمريكي (الويسترن) والحكاية الفلسفية.

واجهة لا غنى عنها لسينما الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

منذ ستة وعشرين عاماً، يقدم مهرجان سينما الجنوب، الذي تنظمه جمعية Regard Sud، بانوراما للإنتاج المعاصر في العالم العربي من خلال عرض أعمال نادرة. انطلق هذا الحدث عام 1999 بشراكة مع معهد الأنوار (Institut Lumière)، ليفرض نفسه كموعد رئيسي لعشاق الفن السابع.

يهدف المهرجان إلى التعريف بالأعمال الروائية والوثائقية، ومشاركة أعمال سينمائية قوية تطرح تساؤلات بناءة حول الواقع السياسي والاجتماعي للعالم العربي المعاصر. في كل عام، يجتمع مشاهدون من كل الآفاق – من عشاق السينما المتمرسين إلى المبتدئين – لمناقشة واكتشاف هذه الجواهر السينمائية.

الحدث يحتظنه مقر المؤسسة الشريكة العريقة، institut lumière، في مدينة ليون الفرنسية. وتعرض فيها عدة أعمال سنيمائية إلى جانب العمل الجزائري “بين وبين”. فعبر “فلسطين 36” تكتشف المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، تستكشف الثورة العربية الكبرى من عام 1936 إلى 1939 ضد الهيمنة البريطانية، من خلال تتبع يوسف، الرجل الممزق بين منزله الريفي والاضطرابات في القدس.

تتفتح الدورة ب “هجرة” للمخرجة السعودية، شهد أمين، الذي يروي رحلة نحو مكة تقوم بها الشابة جنى مع جدتها وشقيقتها المتمردة سارة. اختفاء هذه الأخيرة يحول مسارهن إلى بحث شاعري ومؤثر عبر أنحاء البلاد. أما سعيد أفندي للمخرج العراقي، كاميران حسني، فيُعد من كلاسيكيات التراث العراقي، وهو عمل يتسم بالواقعية الاجتماعية، ويغوص بالمشاهد في بغداد خلال الخمسينيات من خلال متابعة مشاكل الجوار التي يواجهها السيد سعيد، وهو معلم انتقل حديثاً إلى حي متواضع.

أفلام من التراث

ومن لبنان، يشارك فيلم Moondove، الذي يمزج من خلاله المخرج كريم قاسم، بين السرد الخيالي والوثائقي لتصوير الحياة اليومية في قرية لبنانية مهددة بنقص المياه، كاشفاً عن التوترات بين التقاليد والتطور الحتمي للعالم. أما باب الحديد للراحل يوسف شاهين، فهو تحفة فنية من التراث السينمائي المصري. يحلل يوسف شاهين مجتمع عصره من خلال قصة قناوي، بائع صحف أعرج، ومحبوبته التي ترفضه هنومة، بائعة المشروبات في محطة قطارات القاهرة.

من جهتها اشارك تونس بفيلم “من أين تهب الرياح” للمخرجة آمال قلاتي. فيلم يتتبع أليسا ومهدي، وهما شابان يهربان من حياة يومية خانقة في تونس العاصمة للذهاب إلى مسابقة فنية في جربة، احتفاءً بحيوية الشباب التونسي. ويشارك الفيلم المغربي “أليام أليام” للمخرج أحمد المعنوني، كذلك في الدورة القادمة لمهرجان “سنيما الجنوب”. ويغوص بنا هذا العمل التراثي في يوميات الريف المغربي في السبعينيات. يتابع الفيلم عبد الواحد، وهو فلاح شاب أُجبر على أن يصبح رب الأسرة بعد وفاة والده، لكنه لا يحلم سوى بالهجرة إلى فرنسا.

ويمثل يونان للمخرج السوري، أمير فخر الدين، الجزء الثاني من ثلاثية حول المنفى. يعرض الفيلم قصة منير (الذي يلعب دوره جورج خباز)، وهو كاتب سوري ذهب للانتحار في جزيرة ألمانية نائية في بحر الشمال. ومن خلال تواصله مع السكان، يستعيد تدريجياً الرغبة في الحياة.