يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2027 حزمة تعديلات تمسّ شروط استيراد المركبات والبضائع من طرف أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، إضافةً إلى أعوان السلك الدبلوماسي عند انتهاء مهامهم، في خطوة تروم توسيع قائمة المركبات المستفيدة من الامتيازات الجبائية وتبسيط إجراءات التخليص الجمركي.
وتتعلق المقترحات الأولى بالمقيمين بالخارج الذين يقررون العودة النهائية إلى أرض الوطن. فإلى جانب أصناف المركبات المرخّص باستيرادها حالياً بامتيازات جبائية، تقترح المادة 159 من المشروع إدراج المركبات الهجينة (بنزين وكهرباء) المخصصة لنقل البضائع، المندرجة ضمن الصنف الجمركي 87.04 والتي لا يتجاوز وزنها الإجمالي المحمّل 5.950 طن، فضلاً عن المركبات ذات العجلتين المصنفة ضمن الرقم الجمركي 87.11.
وتبرّر الحكومة هذا التوجه بالسعي إلى مواءمة شروط الاستفادة من الامتيازات الجبائية المطبّقة على المركبات النفعية والدراجات ذات العجلتين مع تلك المعمول بها في مركبات السياحة، من خلال إدخال معايير تقنية أكثر دقة تستند إلى التصنيف الجمركي.
وعلى صعيد البضائع المستوردة في الإطار نفسه، تقترح الأحكام الجديدة اعتماد معدل جزافي موحّد بنسبة 60% من قيمة البضائع التي تتجاوز الحدود المقررة. وبمقتضى ذلك، يُسمح بتخليص هذه السلع جمركياً مع الإعفاء من إجراءات الرقابة على التجارة الخارجية والصرف، مقابل تسديد هذه الرسوم الجزافية الوحيدة. ويسري الحكم ذاته على الأعوان الدبلوماسيين والقنصليين ومن في حكمهم.
وتؤكد الحكومة أن الغاية من هذا الإجراء تتمثل في تبسيط عمليات التخليص الجمركي، وضمان تطبيق موحّد وشفاف للتنظيم، وتعزيز الأمن القانوني لفائدة المستفيدين ومصالح الجمارك على حد سواء.
وفيما يخص استيراد المركبات من طرف الأعوان الدبلوماسيين والقنصليين ومن في حكمهم عند استدعائهم النهائي بعد انقضاء مهامهم بالخارج، يقترح المشروع إدراج المركبات ذات العجلتين التي لا تتجاوز قيمتها عشرة ملايين دينار ضمن قائمة المركبات المرخّص باستيرادها بامتيازات جمركية.
ويبقى هذا المشروع في طور النقاش قبل المصادقة عليه، ما يعني أن هذه الإجراءات قابلة للتعديل أو الإقرار النهائي خلال المسار التشريعي لقانون المالية 2027.

