تعدل المادة 223 من المشروع الذي إطلعت عليه “مغرب إميرجون” المادة 209 من الأمر 95/ 07، المتعلق بالتأمينات والتي أُنشئت بموجبها “لجنة الإشراف على التأمينات”. ويأتي هذا التحول إستجابة لمطلب الفاعلين في قطاع التأمينات لوضع حد للمنافسة غير الشرعية السائدة في القطاع، ولضمان حياد الدولة والفصل بين دورها الرقابي ومكانها كفاعل في القطاع، من خلال ملكية العديد من شركات التأمين.
وجاءت المادة 223 من المشروع كالآتي: “تمارس سلطة الضبط والإشراف على التأمينات، رقابة الدولة على شركات التأمين وإعادة التأمين وعلى كل وسطاء التأمين المعتمدين وعلى كل شخص آخر طبيعياً كان أو معنوياً يمارس نشاطاً يتعلق بعمليات التأمين المنصوص عليها في التشريع الساري المفعول”.
تهدف رقابة الدولة، حسب نص المادة، إلى “حماية مصالح المؤمن لهم والمستفيدين من عقد التأمين، بالسهر على شرعية عمليات التأمين وعلى ملاءة شركات التأمين أيضاً”. وفي هذا الإطار تقوم سلطة الضبط والإشراف على التأمينات “بشكل دائم ودوري بمهمات الرقابة على العمليات التي تقوم بها شركات التأمين و/أو إعادة التأمين ووسطاء التأمين المعتمدين قصد التأكد من مطابقة هذه العمليات للتشريع المعمول به وكذا التأكد من ملاءة هذه الشركات بالنظر لالتزاماتها تجاه المؤمن لهم”.
مكتب إكتواري للتصديق على الالتزامات
وحددت المادة كذلك طريقة عمل سلطة الضبط والاشراف على التأمينات، حيث نصت على أنها “تقوم بإصدار اللوائح”. كما حددت طريقة تمويلها، ونصت على أنها “تُموّل من مخصصات ميزانية الدولة، وكذا مساهمة شركات التأمين و/أو إعادة التأمين، وتحسب تناسبياً مع رقم أعمال هذه الأخيرة”. أما تشكيلتها ومهامها وتنظيمها… فسيتم تحديدها عن طريق التنظيم. وبصفة انتقالية، تستمر لجنة الإشراف على التأمينات في ممارسة مهامها إلى غاية بداية نشاط السلطة الجديدة.
من جهة أخرى، توجب المادة 224 من مشروع قانون المالية 2027، على شركات التأمين، أن تكون الالتزامات المقننة المذكورة في المادة 209 من قانون التأمينات، “محل تقرير تصديق يُعد من قبل إكتواري أو مكتب إكتواري معتمدين”، على أن يسلم هذا التقرير إلى الجمعية العامة العادية للشركة التي تصادق على الحسابات السنوية. وسيحدد شروط تطبيق هذا الاجراء الجديد عن طريق التنظيم.


