أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، الخميس 5 نوفمبر 2026، أن شركتي «إيتي مادن» و«إم تي إيه الدولية» (MTAIC) المملوكتين للدولة ستبدآن إنتاج الذهب في النيجر خلال الأيام المقبلة. وبذلك تقترب أنقرة من تحقيق أول تجربة إنتاج ذهب حكومية خارج أراضيها، بعد سنوات من أعمال الاستكشاف.
ويأتي الإعلان تتويجًا لمسار طويل، إذ يعود الحضور التركي في النيجر إلى عام 2020. وكان الوزير قد توقّع في وقت سابق بدء الإنتاج في 2025، لكن الموعد تأخر. وفي جوان 2026 زار وفد رفيع من الشركتين النيجر، وعاين مواقع الاستكشاف ومنشأة إنتاج الذهب التي كانت قيد التركيب والتجهيز.
اقتصاديًا، يخدم المشروع هدفًا تعلنه أنقرة مرارًا، هو خفض فاتورة استيراد الذهب التي بلغت نحو 24 مليار دولار في العام الماضي، وتقليص عجز الحساب الجاري عبر رفع الإنتاج المحلي والخارجي. أما بالنسبة لنيامي، فيمثل المشروع فرصة لتحويل ثروتها الباطنية إلى عائدات فعلية، في بلد يُعرف باليورانيوم وإنتاجه الصناعي من الذهب لا يزال محدودًا.
وسياسيًا، يعكس التعاون مع تركيا توجّه النيجر نحو تنويع شراكاتها الدولية في قطاع التعدين. وكانت العلاقة قد اتخذت طابعًا رسميًا في أكتوبر 2024، حين وقّع البلدان مذكرة تفاهم للتعاون المعدني على هامش لقاء جمع بيرقدار بوزير المناجم النيجري. وبين مصالح أنقرة في تأمين المواد الخام وطموح نيامي في تعظيم مواردها، سيبقى نجاح التجربة رهنًا بالشفافية والتزام الجدول الزمني وانعكاس العائدات على الاقتصاد المحلي.



