تداعيات كارثة جيجل : وزارة السكن تبحث مشروع قانون للبناء في الوسط الغابي

3 min de lecture
الحرائق الأخيرة فعل إجرامي أم كارثة كبرى: الحلقة المفقودة
Ajoutez Maghreb Émergent sur Google pour trouver du contenu similaire

ترأس وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية محمد طارق بلعريبي، اليوم السبت بمقر الوزارة، اجتماعا تنسيقيا ضم أعضاء اللجنة متعددة القطاعات المكلفة بإعداد مشروع القانون الذي يحدد قواعد التهيئة والبناء في الوسط الغابي، من أجل الوقاية من أخطار الحرائق وحماية الأشخاص والممتلكات، حسبما أفاد به بيان للوزارة.

يأتي المشروع، عقب الحرائق التي شهدتها بعض الولايات الشرقية والوسطى الصيف الماضي، خاصة ولاية جيجل التي شهدت أثقل كارثة طبيعية وبشرية سببتها حرائق الغابات عبر التاريخ. وقد استهل الاجتماع بعرض حول أهم التدابير والمحاور المقترحة في المشروع التمهيدي، الذي يرمي إلى تحديد القواعد والمواصفات التقنية الواجب تطبيقها على البنايات، إلى جانب قواعد التهيئة في مناطق التماس مع الوسط الغابي.

حصيلة صيف ثقيل

تعطي الأرقام المتاحة فكرة عن حجم ما دفع إلى هذا التحرك التشريعي. فقد سجلت الحماية المدنية أكثر من ألفي حريق بين جويلية وأوت الماضيين. وبلغت المساحة المتضررة، بحسب أحدث حصيلة معلنة، أكثر من 141 ألف هكتار، منها أكثر من 43 ألف هكتار من الغابات، وأكثر من 46 ألف هكتار من الأدغال، ونحو 38 ألف هكتار من الأحراش والحشائش اليابسة، إضافة إلى أكثر من 13 ألف هكتار من الحلفاء والزراعات الجبلية. وأوضحت المصالح نفسها أن الحصيلة أولية لأن مخطط الوقاية والتدخل يمتد إلى 30 نوفمبر.

وكانت جيجل الأكثر تضررا. فقد أعلن والي هذه الولاية أحمد مقلاتي التكفل بـ2481 جريحا، مع نفوق 4457 رأسا من الأبقار و4692 رأسا من الأغنام وأكثر من 375 ألف طير دجاج. ولا يزال الرأي العام الوطني ينتظر معرفة حصيلة عدد الفويات جراء هذه الحرائق بعدما طغت صور القبور والجنائز التي عاشتها جيجل جراء تلك الحرائق، في حين توقفت حصيلة السلطات عند 12 قتيلا موزعين على ولايات جيجل وبجاية وتيزي وزو. 

ذاكرة 2021

كما أعادت حرائق الصائفة الماضية إلى الأذهان حرائق صيف 2021. فقد استحضر الرئيس تبون تلك الكارثة في لقائه الأخير، مشيرا إلى وفاة 80 جنديا في وقت بلغ فيه إجمالي الوفيات حينها 190 ضحية.

ويندرج المشروع في مشهد تشريعي تغير في السنوات الأخيرة. فقد صدر القانون 23-21 المؤرخ في 23 ديسمبر 2023، المتعلق بالغابات والثروات الغابية، وهو يلغي القانون الساري منذ عام 1984. لكن القانون الجديد لم يأت بأي إضافة بخصوص باب البناء والتعمير في الوسط الغابي. حيث يجيز إقامة بنايات تسيير الغابات، ويرخص بالمنشآت الموجهة للخدمات العمومية والدفاع والأمن الوطني. ويمنع في المقابل، إقامة داخل الملك الغابي منشآت تشكيل الأخشاب والفلين وتخزينها وتسويقها، ويمنع كل منشأة أو بناية أو وحدة قد يكون نشاطها مصدرا للحرائق، في الداخل وعلى بعد أقل من كيلومتر منه، دون رخصة من الإد$^@ارة المكلفة بالغابات.

Partager cet article