بلغت نسبة تقدم أشغال مصنع العجلات المطاطية بالمنطقة الصناعية الحامول ببلدية طافراوي في ولاية وهران 45% في أكتوبر الجاري. وتأتي هذه النسبة بينما تستعد الجزائر لعملية استيراد جديدة تشمل 3,5 مليون عجلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2027، في سوق ما زالت تعاني ندرة العجلات وارتفاع أسعارها.
زار والي وهران إبراهيم أوشان، أول أمس ، مشروع المصنع. وحضر الزيارة مدير الطاقة ومدير توزيع الكهرباء والغاز (سونلغاز) بالسانيا ومدير التعمير والهندسة المعمارية والبناء ومديرة الري ومدير شركة «سيور». وخلال الزيارة استمع إلى انشغالات القائمين على المشروع، وفي مقدمتها الاحتياجات الكبيرة من الكهرباء. فوجّه مسؤولي سونلغاز إلى إنجاز ربط كهربائي ثانٍ لتأمين تغذية الورشات واستكمال الأشغال في الآجال.
كما أسدى الوالي توجيهات بالإسراع في وتيرة الإنجاز واحترام آجال التسليم. غير أنه لم يعلن تاريخاً رسمياً جديداً لدخول الوحدة حيز الخدمة، بحسب ما أوردته «الجزائر 360». وكان التسليم منتظراً قبل نهاية 2026، ويثير مستوى التقدم الحالي، على بعد أقل من ثلاثة أشهر من نهاية السنة، تساؤلات حول القدرة على احترام هذا الأجل.
مشروع بـ50 مليار دج لإنتاج 7 ملايين عجلة سنوياً
أُرسيت الحجر الأساس للمصنع في جويلية 2025، ويقوم على شراكة بين مجمع «الحاج العربي للصناعات» الجزائري وعملاق الصناعة الصيني «دبل ستار تاير». وتُقدَّر الكلفة الإجمالية بنحو 50 مليار دينار. ويستهدف المجمع إنتاج 7 ملايين عجلة سنوياً، منها مليون عجلة مخصصة للمركبات الثقيلة، مع آفاق لرفع الطاقة الإجمالية إلى 22 مليون وحدة سنوياً، بحسب معطيات إدارة المؤسسة.
ويُنتظر من المشروع أن يوفر أكثر من 2.000 منصب شغل مباشر، وأن يدعم شبكة المناولة ويواكب تطور صناعة السيارات. وبحسب بيان الولاية، يشكّل المشروع خطوة نوعية في تعزيز المناولة وتنشيط الحركية الاقتصادية محلياً، عبر خلق الثروة ومناصب الشغل.
استيراد جديد: 3,5 مليون عجلة في الثلاثي الأول من 2027
أعلن وزير الدولة وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب، على هامش افتتاح صالون «نابيك 2026» بوهران، عن عملية استيراد جديدة تشمل 3,5 مليون عجلة. ويُنتظر أن تصل إلى السوق الوطنية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2027. وجاء الإعلان خلال زيارته جناح «نفطال»، المؤسسة التي أوكلت إليها الدولة تنظيم هذا القطاع.
وبحسب حصيلة قدّمها الوزير، وردت إلى الجزائر مليون عجلة خلال ثمانية أشهر، وهي المرحلة الأولى من هذا المسار. وكان مدير نفطال العام قد عرض في الربيع خطة استيراد 3,5 مليون عجلة من ولاية النعامة، إثر تكليف الدولة المؤسسة بالمهمة لوضع حد للمضاربة وانقطاع التموين.
تُقدَّر حاجة السوق الوطنية بنحو 6,5 مليون عجلة سنوياً، بحسب تقديرات إطارات نفطال. وتبلغ الطاقة النظرية لمنتج محلي واحد نحو 3,8 مليون عجلة، أي ما يفوق نصف الاستهلاك الداخلي. وإذا طُرح هذان الرقمان جنباً إلى جنب، تبقى فجوة تقارب 2,7 مليون عجلة، وهو حساب تحليلي لا يرد في المصدر. فهي فجوة تغطيها حالياً الواردات، وتفسّر حجم العملية المبرمجة لسنة 2027.
وبالمقابل، يبلغ سقف إنتاج مصنع وهران المعلن 7 ملايين عجلة، وهو ما يفوق الاحتياج السنوي المقدَّر. غير أن المصنع لن يؤثر على السوق إلا بعد اكتمال الإنجاز وبلوغ طاقته الفعلية، ومن هنا أهمية احترام الآجال. وكلما تأخر دخوله حيز الخدمة، استمر الاعتماد على الواردات وعلى تقلب الأسعار.


