احتلت الجزائر المرتبة العشرين عالميًا في الإنفاق العسكري خلال 2025 بـ25.4 مليار دولار، وهي المرتبة نفسها التي كانت عليها في 2024، لتتصدر القارة الأفريقية بفارق كبير . وتأتي الجزائر ثانية بين الدول العربية الواردة في قائمة أعلى 40 منفقًا، حيث تتقدم عليها المملكة بنحو 83.2 مليار دولار في المرتبة الثامنة عالميًا، فيما تليها الكويت بـ8.1 مليار دولار في المرتبة 35 ثم العراق بـ6.4 مليار دولار في المرتبة 40.
وبحسب تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) ، ارتفع إنفاق الجزائر بنسبة 11% بالقيمة الحقيقية مقارنة بعام 2024 وبنسبة 89% مقارنة بعام 2016، وتمثل حصتها 0.9% من الإنفاق العسكري العالمي. وبلغ عبؤها العسكري، أي نسبة الإنفاق إلى الناتج المحلي الإجمالي، 8.8% مقابل 5.7% في 2016، وهو ثاني أعلى عبء في العالم بعد أوكرانيا (40%) وقبل الاحتلال الإسرائيلي (7.8%) وروسيا (7.5%).
كما بلغت حصة الإنفاق العسكري من الإنفاق الحكومي 25%، وهي ثاني أعلى نسبة عالميًا بعد أوكرانيا. وعربيًا تحتل الجزائر المرتبة الأولى في العبء العسكري، تليها السعودية (6.5%) وعُمان (5.7%) والكويت (4.7%) والأردن (4.6%).
وعلى المستوى الأفريقي، بلغ الإنفاق العسكري في القارة 58.2 مليار دولار، بزيادة 8.5% عن 2024 و45% عن 2016، علمًا أن الأرقام لا تشمل جيبوتي وإريتريا والسودان. وتمثل الجزائر نحو 44% من إنفاق القارة. وفي شمال أفريقيا بلغ الإنفاق 35.0 مليار دولار، بزيادة 9.3% عن 2024 و67% عن 2016، وتستحوذ الجزائر على نحو 73% منه.
وجاء المغرب ثانيًا أفريقيًا بـ6.3 مليار دولار، بارتفاع 6.6%، ويرى التقرير أن إنفاق البلدين تغذّيه توترات قديمة بينهما، خاصة حول ملف الصحراء الغربية الذي واصل التصعيد في 2025.
وفي أفريقيا جنوب الصحراء بلغ الإنفاق 23.3 مليار دولار، بزيادة 7.4%. وتصدرته جنوب أفريقيا بـ3.2 مليار دولار بانخفاض 1.2%، تليها نيجيريا بـ2.1 مليار دولار بزيادة 55% في ظل التمرد والعنف المتطرف، ثم الكونغو الديمقراطية بـ1.2 مليار دولار بزيادة 20%.
أمريكا وروسيا والسعودية والدول الصاعدة في صدارة الإنفاق العالمي
ارتفع الإنفاق العسكري العالمي بنسبة 2.9% بالقيمة الحقيقية إلى 2887 مليار دولار في 2025، وهو العام الحادي عشر على التوالي من النمو وأعلى مستوى يسجله سيبري، ما يمثل 2.5% من الناتج المحلي العالمي ونحو 352 دولارًا للفرد. واستحوذت الدول الخمس الأولى، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وألمانيا والهند، على 58% من الإنفاق العالمي بمجموع 1686 مليار دولار، فيما بلغت حصة الخمس عشرة الأوائل 80%.
وحافظت الولايات المتحدة على الصدارة بإنفاق بلغ 954 مليار دولار، أي 33% من الإجمالي العالمي، لكنه تراجع بنسبة 7.5% عن 2024 بسبب انخفاض حاد في المساعدات العسكرية المالية الخارجية التي كانت تُموَّل سابقًا بمخصصات تكميلية، وإن بقي أعلى بـ11% من مستواه في 2016. وأنفقت واشنطن 2.8 ضعف ما أنفقته الصين، مقابل 3.2 ضعف في 2024.
وجاءت الصين ثانية بنحو 336 مليار دولار (تقدير)، بزيادة 7.4% هي الأكبر في عقد و62% منذ 2016، في السنة الحادية والثلاثين على التوالي من الزيادة، وهي أطول سلسلة في قاعدة بيانات سيبري، مع بقاء عبئها العسكري عند 1.7% من الناتج. وحلت روسيا ثالثة بنحو 190 مليار دولار (تقدير)، بزيادة 5.9% هي الأبطأ منذ غزو أوكرانيا في 2022، وبعبء عسكري بلغ 7.5% من الناتج وحصة 20% من الإنفاق الحكومي، وهي الأعلى المسجلة لها.
أما السعودية فجاءت ثامنة عالميًا بعد أن كانت سابعة في 2024، وهي الأولى في الشرق الأوسط بنحو 83.2 مليار دولار (تقدير)، بزيادة 1.4% عن 2024 و12% عن 2016، وبعبء عسكري 6.5% من الناتج مقابل 9.2% في 2016. وبلغ إنفاق الشرق الأوسط ككل نحو 218 مليار دولار بزيادة طفيفة قدرها 0.1%.
وبرزت دول صاعدة بزيادات لافتة، في مقدمتها ألمانيا الرابعة بـ114 مليار دولار بزيادة 24%، متجاوزة عتبة 2% من الناتج للمرة الأولى منذ 1990، والهند الخامسة بـ92.1 مليار دولار بزيادة 8.9% بدفع من نزاع ماي 2025 مع باكستان. وجاءت أوكرانيا سابعة بـ84.1 مليار دولار بزيادة 20%، بعبء عسكري 40% من الناتج و63% من الإنفاق الحكومي، وهما الأعلى عالميًا.
وقفزت إسبانيا (15) بنسبة 50% إلى 40.2 مليار دولار، وهي أكبر زيادة بين الخمس عشرة الأوائل، وسجلت بولندا (14) 46.8 مليار دولار بزيادة 23% وأعلى عبء في الناتو (4.5%)، وبلغ إنفاق اليابان (10) 62.2 مليار دولار بزيادة 9.7% وبأعلى عبء منذ 1958، وسجلت تايوان (22) 18.2 مليار دولار بزيادة 14% هي الأكبر منذ 1988 على الأقل.
إقليميًا، ارتفع الإنفاق في أوروبا 14% إلى 864 مليار دولار، وفي آسيا وأوقيانوسيا 8.1% إلى 681 مليار دولار، بينما تراجع في الأمريكتين 6.6% إلى 1065 مليار دولار. وبلغ إنفاق الدول الـ32 الأعضاء في حلف الناتو 1581 مليار دولار، أي 55% من الإنفاق العالمي، وأنفقت 23 منها ما لا يقل عن 2% من ناتجها المحلي.


