تضخّ شركة “مداد للطاقة شمال أفريقيا” السعودية نحو 3 مليارات دولار في المرحلة الأولى من مشروعها الغازي بمنطقة إليزي جنوب الجزائر، ضمن حزمة استثمارية إجمالية تبلغ 5.4 مليار دولار. وتتوقع الشركة أن يبدأ الإنتاج التجاري في نهاية 2028، وفق ما أعلنه المدير التنفيذي للعمليات مراد بليك.
وقال بليك في مقابلة مع “الشرق بلومبرغ” على هامش معرض ومؤتمر أفريقيا وحوض المتوسط للطاقة والهيدروجين في الجزائر، إن الشركة رفعت خطة تطوير الحقل إلى الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات (ألنفط) وتنتظر اعتمادها. وبموجب العقد، يتعين على الشركة بدء الإنتاج في غضون عامين من تاريخ الموافقة، وهو ما يجعل نوفمبر أو ديسمبر 2028 الموعد الأرجح للإنتاج الأول بحسب تقديره.
وكانت “مداد” قد وقّعت عقد تقاسم الإنتاج مع “سوناطراك” الجزائرية في أكتوبر 2025، بقيمة إجمالية بلغت 5.4 مليار دولار. ودخل العقد حيز التنفيذ منتصف مارس الماضي، ما فتح أمام الشركة مهلة من ستة أشهر لإعداد خطة التطوير وتقديمها.
طاقة إنتاجية تتدرج على مرحلتين
تعتزم الشركة رفع الإنتاج بصورة تدريجية، بدءاً من 8 ملايين متر مكعب يومياً ثم 11.3 مليون متر مكعب يومياً. وتقدّر أن يبلغ الإنتاج 20 مليون متر مكعب يومياً بعد تطوير الجزء الغربي من نطاق المشروع في المرحلة الثانية.
وتتركز استثمارات المرحلة الأولى على تطوير الاكتشافات الواقعة في الجزء الشرقي. وللإسراع بالتنفيذ، تعتمد الشركة على تصنيع وحدات المعالجة خارج الموقع، ثم نقلها وتركيبها في منطقة عين أميناس بولاية إليزي، بالشراكة مع “سوناطراك” وبالاستعانة بشركات خدمات محلية ودولية.
ورغم أن المشروع يستحوذ حالياً على جلّ اهتمام الشركة، قال بليك إنها تتطلع إلى فرص نمو إضافية في الجزائر وعموم شمال أفريقيا، مع تركيز التوسع على أنشطة الاستكشاف والإنتاج. وأضاف أن الشركة تسعى إلى تحقيق توازن بين النفط والغاز في محفظتها، مع الحفاظ على تنافسية تكلفة الاستخراج.
تأسست “مداد للطاقة” السعودية، الشركة الأم، عام 1994، وتعمل في استكشاف النفط والغاز وإنتاجهما والاستثمار في أصول الطاقة والبنية التحتية، إضافة إلى مشاريع عقارية في المملكة عبر “مداد العقارية”. وانطلقت دولياً من أذربيجان بمشاركتها في اتفاقية تقاسم الإنتاج لحقول أذري وتشيراغ وغونشلي، ثم توسعت في أسواق منها مصر والجزائر وكازاخستان.


