أعلن حزب جبهة القوى الاشتراكية، في بيان اليوم، عن إمتناع نوابه عن التصويت على قرار الترخيص بنشر وحدات من الجيش الوطني الشعبي خارج التراب الوطني. وقال البيان أن الحزب “يؤيد في الوقت نفسه جوهر القرار”، لكنه “يأخذ على السلطة الطريقة التي استُدعي بها البرلمان لإقراره”.
وذكّر الحزب بموقفه المبدئي المتمثل في “ضرورة تكييف عقيدتنا الدفاعية الوطنية مع التحولات التي يشهدها المحيط الاستراتيجي، دون التفريط في المبادئ الأساسية التي تقوم عليها سياستنا الخارجية”. وقال أيضا، أن الأفافاس “رفض كل أشكال الاصطفاف التي من شأنها إخضاع الخيارات الاستراتيجية للجزائر لأجندات خارجية”، إضافة على ضرورة “احترام الصلاحيات الدستورية” وصون المبادئ التقليدية للسياسة الخارجية، وفي مقدمتها “احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والتسوية السلمية للنزاعات”.
ثم أدان البيان “الظروف والحيثيات التي دُعي في ظلها البرلمان إلى عقد هذه الجلسة، دون إبلاغ مسبق بجدول أعمالها، ودون التشاور أو التنسيق الملائم مع التشكيلات السياسية الممثلة في البرلمان”. وشدد على أن “البرلمانيين ليسوا منفذي تعليمات، أو مجرد واجهات مؤسساتية تُستدعى وفقًا لما تقتضيه استعجالات السلطة”، وأن لهم الحق في الاطلاع على المعلومات والمعطيات الضرورية وفي ممارسة صلاحياتهم في المداولة والرقابة. وإعتبر الأفافاس “احترام البرلمان ليس منّةً تمنحها السلطة التنفيذية”، بل شرط أساسي لمنح الشرعية الديمقراطية للقرارات العمومية، ولا سيما المتعلقة بالدفاع الوطني.”
وعلى هذا الأساس قال البيان إنه “لا يسع جبهة القوى الاشتراكية إلا أن تؤيد هذا القرار الاستراتيجي الذي يهدف إلى الدفاع عن المصالح الحيوية للأمة”، وربط ذلك بتبني عقيدة أمنية استباقية وتعزيز القدرات الدفاعية والاستخباراتية وتأمين الحدود. لكنه نبّه إلى أن هذا الموقف لا يجوز تأويله “تفويضًا مطلقًا أو صكًا على بياض” للموافقة على كيفيات التنفيذ.



