وتدعو الشبكة ل”التحرك العاجل” من أجل حماية حياة النعمة أسفاري وسلامته الجسدية، و”الضغط لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها هو وبقية المعتقلين السياسيين الصحراويين”. ولتحقيق هذه الأهداف، أعلنت الشبكة عن ميلاد لجنة متابعة تضم صحفيين وإعلاميين وشخصيات من المجتمع المدني.
تتولى هذه اللجنة “رصد تطورات أوضاع المعتقلين الصحراويين، ومتابعة قضية النعمة أسفاري” المحكوم عليه بالسجن لمدة 30 سنة، وموجود في إضراب عن الطعام منذ بداية شهر جوان الجاري، إحتجاجا على حرمانه من حقوقه في العلاج ومن زيارة عائلته. وتدعو الشبكة إلى “تعزيز التنسيق مع الهيئات الإعلامية الوطنية والدولية في إطار الشبكة الدولية للإعلاميين المتضامنين مع الشعب الصحراوي”…
لا جديد في الأفق الديبلومسي
وعلى الصعيد المفاوضات، لا جديد في الأفق، واللقاءات الثلاث التي جرت لحد الساعة في مدريد وواشنطن، لم تفض إلى أي تقدم في الملف. “حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير غير قابل للتفويض” يقول سفير الجمهورية الصحراوية، خاطري أدوه خاطري، على هامش اللقاء التضامني مع معتقلي أكديم إزيك الذي نظمته شبكة الإعلاميين الجزائريين المتضامنين مع الشعب الصحراويين، أمس، بالمركز الإعلامي للجمهورية الصحراوية، بالجزائر العاصمة.
هذا يعني أن جبهة البوليساريو ترفض التوقيع على أي إتفاق باسم الشعب الصحراوي يفضي إلى فرض خيار الحكم الذاتي كما ينادي به المغرب وتسانده في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا في مجلس الأمن الأممي. كما ترفض البوليساريو الترويج لخيار الحكم الذاتي وسط الشعب الصحراوي، لأنه خيار المغرب الذي رصد إمكانات ضخمة للترويج له، لهذا الخيار.
إرهاب ديمغرافي في الصحراء الغربية
زيادة على الإمكانات اللوجستية والسياسة الديبلوماسية التي يتبناها المغرب، في تناقض صارخ مع قناعات الشعب المغربي، جند كل الوسائل القمعية ل”جعل المواطن الصحراوي أقلية في أرضه” يقول أدوه خاطري، داعيا المغرب إلى فتح المدن والأراضي الصحراوية أمام الزيارات الإعلامية الدولية. وتحدث السفير الصحراوي بالجزائر عن “إرهاب ديمغرافي” يمارسه المغرب في الصحراء الغربية.
في الجهة المقابلة، يبقى مضمون الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب “مجهولا بإستثناء بعض الأخبار المتسربة عنه” يقول مصدر ديبلوماسي ل”مغرب إيميرجون” وهذا يجعل الأطراف المساندة للمغرب في حرج، كون المغرب لا يظهر أي إستعداد للذهاب إلى حكم ذاتي “بمفهوم تقاسم السلطة” كما يفهمه الغربيون وكما هو سائد في أسكتلاندا وغيرها من الأقاليم التي تتمتع بالحكم الذاتي في العالم. وتوحي هذه التطورات أن ملف الصحراء الغربية يتجه نحو العودة إلى الجمود الذي عاشه منذ وقف إطلاق النار عام 1991.
مسألة أخرى أكد عليها مصدر “مغرب إميرجون”، تتعلق بوضع الجزائر في هذه المفاوضات. هذا الأخير يرى حضور الجزائر وموريتانيا الجولات السابقة من اللقاءات، تطورا إيجابيا. ورغم تمسك الجزائر بحضور هذه اللقاءات كبلد جار لطرفي النزاع لا كطرف في النزاع، فإن مصدرنا يعتبر “الحل النهائي غير ممكن دون موافقة الجزائر”.


