نصّب وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، أمس الثلاثاء لجنة متعددة القطاعات تتولى إعداد البرنامج الرسمي لمشاركة الجزائر في التظاهرات الاقتصادية بالخارج خلال سنتي 2027 و2028. جرى التنصيب بحضور ممثلي القطاعات الوزارية والهيئات العمومية والمنظمات والجمعيات المهنية المعنية، حسب بيان للوزارة.
وتتمثل مهمة اللجنة في وضع برنامج رسمي ومتكامل لمشاركة الجزائر في المعارض والصالونات والتظاهرات الاقتصادية والتجارية المنظمة في الخارج، إلى جانب برمجة معارض مخصصة للمنتجات الجزائرية في الأسواق الخارجية. والغاية، حسب الوزارة، توجيه المشاركة الوطنية نحو الوجهات والأسواق التي تتيح فرصاً فعلية للمؤسسات والمنتجات الجزائرية.
ولا يتضمن بيان الوزارة أي رقم عن الحضور الجزائري في الصالونات الدولية، غير أن حصيلة قدمها الوزير أمام المجلس الشعبي الوطني تحدد نقطة الانطلاق. ففي 2025 شاركت الجزائر في 15 معرضاً وصالوناً دولياً متخصصاً، بحضور أكثر من 280 عارضاً. أما برنامج 2026 فيشمل أكثر من 26 تظاهرة اقتصادية في الخارج، موزعة على 6 معارض دولية و6 صالونات متخصصة و14 معرضاً مخصصاً للمنتجات الجزائرية في بلدان مختلفة. وكان الوزير قد أعلن برمجة أكثر من 60 تظاهرة تجارية في 2026 على المستويين الوطني والدولي، مع تحمّل الوزارة 50% من تكاليف كل مشاركة فردية.
ويعكس «صالون الجزائر» في ليون الفرنسية اتجاه التوسع. فقد أعلن المنظمون عن أكثر من 200 عارض على مساحة 15 ألف متر مربع في طبعته الثانية (6 إلى 8 أفريل 2026)، مقابل 60 إلى 70 عارضاً على 4 آلاف متر مربع في الطبعة الأولى، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف عدد العارضين وقرابة أربعة أضعاف المساحة. وشغلت الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل أكبر جناح، بحضور 170 مؤسسة على 400 متر مربع.
ويندرج هذا التوجه في سياق تسريع الصادرات خارج المحروقات. فقد أعلن الوزير برنامجاً «ثرياً وطموحاً» لسنة 2026 بمشاركة أوسع في صالونات ذات إمكانات عالية، خاصة في إفريقيا وآسيا. وفي لقاء تقييمي مع متعاملين أبرموا عقود تصدير بعد مشاركات خارجية، شددت الوزارة على تحويل كل مشاركة إلى فرصة تجارية ملموسة، دون أن تعلن عدد المتعاملين المعنيين ولا قيمة العقود.

