تتوقع الحكومة، في عرضها للمؤشرات التي إعتمدتها في إعداد مشروع قانون المالية للعام القادم، أن يتم إغلاق عام 2026 بفائض في الجباية البترولية المحصَّلة يسمح بتمويل صندوق ضبط الإيرادات بنحو 459,3 1 مليار دينار. غير أن هذا الفائض لا يقترب من تغطية العجز في الميزانية، الذي يفوق 50 بالمائة، ولا يقدم تقرير عرض مشروع قانون المالية الجديد أي حصيلة عن كيفية تغطية العجز.
يقدّر التقرير الجباية البترولية المحصَّلة عند نهاية عام 2026 بنحو 157,2 4 مليار دينار، مقابل 697,9 2 مليار دينار فقط مقيَّدة في الميزانية، على أساس سعر مرجعي للبترول ب60 دولار للبرميل. وسيوجه المبلغ المتبقي ( 1459,3 دينار) لصندوق ضبط الإيرادات. إلى هنا الأمر عادي، لكن التقرير يشير تطابق في الأرقام الخاصة بالإيرادات والنفقات، بين مؤشرات، حيث تتوقع الحكومة أن تغلق عام 2026 بإيرادات تصل إلى 1 ,8611 مليار دينار مقابل ,68 8412 مليار دينار مقيدة في قانون المالية. أي أن الحكومة تتوقع زيادة في النفقات قدرها 198 مليار دينار عند إغلاق العام الجاري.
تمويل العجز عن طريق البنك المركزي
أما النفقات، فلا تغيير مسجل بين توقعات قانون المالية وتوقعات إغلاق عام 2026 (17636 مليار دينار). وبعملية جمع بين فائض الجباية البترولية عند الاغلاق وفائض الإيرادات سنجد الحكومة قد وفرت مبلغ حوالي 1657 مليار دينار، لتمتص به عجز الميزانية. لكن هذا المبلغ لا يمثل سوى حوالي 18 بالمائة من العجز المتوقع في قانون المالية، يضاف إلى رصيد صندوق ضبط الإيرادات الذي قدر في عام 2025، بمبلغ 96 مليار دينار (1 بالمائة تقريبا من العجز في ميزانية 2026).
تبقى كيفية تغطية حوالي 7000 مليار دينار من الفجوة القائمة بين الإيرادات والنفقات في عام 2026، دون أي جواب من قبل الحكومة في تقرير عرضها لمشروع قانون المالية 2027. وحذر صندوق النقد الدولي، في تقريره الخاص بإختتام المشاورات حول بنود المادة الرابعة من إتفاقيته مع الجزائر، من الاعتماد على التمويل عن طريق البنك المركزي لسد العجز في الميزانية. وإعتبر التقرير التمويل غير التقليدي ازداد في 2026 وأن إسامراره يشكل خطرا تضخميا.


