وثائق بيومترية : تأخر جوازات السفر ثم رخص السياقة ثم بطاقات التعريف

يواجه المواطنون في مختلف ولايات الوطن صعوبات متفاوتة في تسليم الوثائق البيومترية، من جوازات السفر إلى بطاقات التعريف ورخص السياقة. وتختلف مدة الانتظار باختلاف الولاية وحجم الطلبات ووضعية البنية التحتية المحلية.

2 min de lecture
صورة من موقع وزارة الداخلية
Ajoutez Maghreb Émergent sur Google pour trouver du contenu similaire

الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، الساعة العاشرة صباحا، بإحدى بلديات العاصمة، تتقدم فتاة للسؤال عن رخصة سياقتها، حيث أودعت الملف في شهر أفريل. بمجرد الاطلاع على تاريخ الإيداع، ردت عليها الموظفة بأن الرخصة غير جاهزة.

مواطن آخر يسأل عن بطاقة تعريفه التي أودع ملفها في شهر سبتمبر. عادة تكون بطاقة التعريف جاهزة بعد أسبوعين على أقصى تقدير. ترد الموظفة على السائل: “سي با نورمال”، وتبحث في المنصة وتقول لصاحب الملف: “بطاقتك جاهزة، لكن يبدو أننا أخطأنا في مكان تخزينها”. وهنا تبدأ الصعوبة، والموظفة قلقة لأن فقدان وثيقة بيومترية لأي مواطن يعتبر فضيحة. تطلب الموظفة من صاحب الطلب الانتظار قليلا حتى تتفرغ من باقي الطلبات. وبعد لحظات تنادي صاحب بطاقة التعريف التي لم تعثر عليها: “أنت طلبت بطاقة تعريف أم جواز سفر؟” يرد صاحب الطلب: “طلبت الاثنين في نفس اليوم”. ترد الموظفة: “جواز سفرك جاهز، أما البطاقة سأبحث عنها مجددا… لا، لم تصلنا بعد بطاقتك”.

عادة يستغرق جواز السفر في نفس البلدية أكثر من ثلاثة أشهر، ما يعني غياب معايير موضوعية لتأخر أو سرعة جاهزية أي وثيقة. صاحب بطاقة التعريف المتأخرة أجرى عملية متابعة ملفه على منصة وزارة الداخلية منذ فترة، وكان الجواب: “بطاقتك في طور المعالجة”. ويفترض أن يتلقى كل طالب لوثيقة بيومترية رسالة قصيرة من مصالح الداخلية تدعوه للتوجه إلى بلدية إيداع الطلب لاسترجاع وثيقته. وأمام تأخر وصول هذه الرسالة، أعاد هذا المواطن إجراء عملية المتابعة على مستوى المنصة الرقمية، قبل التوجه إلى البلدية، فكان رد المنصة: “لم يصلنا هذا الملف أو البيانات التي قدمتها خاطئة”. تتضمن البيانات المطلوبة رقم الملف وتاريخ إيداع الطلب وبلدية الإيداع، فلا يمكن أن يخطئ فيها المواطن في كل مرة يعيد فيها نفس العملية. المنصة الرقمية إذن ليست محل ثقة، وعلى وزارة الداخلية أن تعيد النظر فيها.

وكانت وزارة الداخلية قد فتحت تحقيقا في بلدية أخرى من بلديات ولاية الجزائر، في شهر أوت الماضي، حول شكاوى بوجود تلاعب في ترتيب الطلبات، لكن التحقيق نفى وجود هذا التلاعب. كما تمتلئ منصة الشكاوى للوزارة بحالات يشتكي فيها المواطنون من تأخر حصولهم على وثائقهم البيومترية في مختلف ولايات الوطن.

Partager cet article