B E R H G A M

T N E G R E M E

أحدث الأخبار

بعد مديرية الأملاك الوطنية : ديوان قمع الفساد يوقع إتفاقيتين مع الدرك والضرائب

محمد إيوانوغن 14 أبريل 2026
مراسيم التوقيع على إتفاقيتي تبادل البيانات بين ديوان مكافحة الفساد ومديرية الضرائب وكذا الدرك

تم, اليوم الثلاثاء، التوقيع على اتفاقيتي تعاون بين المديرية العامة للضرائب وكل من قيادة الدرك الوطني والديوان المركزي لقمع الفساد, بهدف تعزيز جهود مكافحة الإجرام الاقتصادي والمالي, حسبما أفاد به بيان للمديرية العامة للضرائب.

وتدخل الاتفاقيتان في إطار “تعزيز آليات التنسيق والتعاون بين مختلف الهيئات الوطنية المكلفة بمكافحة الإجرام الاقتصادي والمالي ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب” حسب نفس البيان.

وسبق لديوان قمع الفساد أن وقع على إتفاقية مماثلة مع المديرية العامة للأملاك الوطنية، تجسيدا للاستراتيجية التي وضعها الديوان الديوان مع مختلف المؤسسات العمومية للكشف عن الممارسات التدليسية والإجرامية الماسة بالشفافية والنزاهة المطلوبتين في تسيير الشؤون العمومية والمعاملات الاقتصادية على حد سواء”.

إستقلالية الديوان المركزي لقمع الفساد تقيد أداؤه

كما تخضع هذه الاتفاقيات لجهود السلطات الجزائرية لمواكبة المعايير الدولية في مقع الفساد وتبييض الأموال ومكافحة الارهاب. وتواجه هذه الجهود عراقيل ميدانية من الصعب تجاوزها بموجب هذه الاتفاقيات الثنائية بين مختلف مؤسسات الدولة. ويبرز الدكتور جمال قرناش في دراسة نشرتها مجلة “صوت القانون” سنة 2022، مدى محدودية أداء الديوان المركزي لقمع الفساد، وأرجع ذلك لافتقاره للاستقلالية المالية والوظيفية.

وتشير أن الدراسة أن القانون صنف الديوان ك”مصلحة مركزية عملياتية للشرطة القضائية”. لكنه وضع في البداية تحت وصاية وزير المالية، قبل أتحويله لاحقاً ليوضع تحت وصاية وزير العدل حافظ الأختام، بموجب تعديل المرسوم الصادر في 2011 والمتعلق بتظيمه وسيره. هذه الوصاية إعتبرها الباحث القانوني في دراسته، قد جعلت الديوان ” جهازاً خاضعاً للسلطة التنفيذية”.

هذه التبعية يراها الدكتور قرناش تعيق أداء الديوان المركزي لقمع الفساد، حيث قدر أن هذا الأداء “يظل غير كاف ويكتنفه القصور” وذلك لثلاثة أسباب رئيسية: أولا يقول الباحث “رغم كل هذه التبعية للسلطة التنفيذية، إلا أن النص القانوني أشار إلى أن الديوان يتمتع بالاستقلال في عمله وتسييره، وهو ما يعد مفارقة غريبة، فكيف لجهاز لا يتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي أن يتمتع باستقلالية في عملة وتسييره”.

كما إنتقدت نفس الدراسة، نقص الشفاقية في عمل المركز، مشيرا أن القانون “ألزم مدير الديوان برفع تقرير سنوي لوزير العدل، لكن لم ينص على نشره للإعلام أو الرأي العام”. وتؤكد الدراسة أن عدم نشر هذا التقرير “من شأنه إضفاء الضبابية على تلك التقارير، وبالنتيجة البعد عن تعزيز قواعد النزاهة والمصداقية”