تعديل الدستور تزامنا مع مناقشة قانون الأحزاب : اليوم موعد التشريعيات وغدا أمر

3 min de lecture

النواب مدعوون لاجتماع البرلمان بغرفتيه بعد غد الأربعاء 25 مارس، بقصر الأمم، نادي الصنوبر، تزامنا مع جلسة عامة لمناقشة تعديل قانون الانتخابات أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس.

يجتمع البرلمان بغرفتيه حول جدول أعمال يتضمن “مشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري”. ومن المقرر أن تبدأ رحلة النواب من مقر المجلس الشعبي الوطني، في الواجهة البحرية إلى الساحل الغربي للعاصمة، بداية من التساعة والنصف صباحا، ثم مأدبة غذاء مقررة في حدود منتصف النهار، لتنطلق أشغال الجلسة العامة في حدود الثالثة مساء، حسب البرمجة الأولية لهذا الموعد التشريعي الذي يعتبر من أهم المواعيد في الحياة البرلمانية، من الناحية النظرية.

تعديل الدستور: عقبة يجب تجاوزها وكفى

أما من الناحية العملية، فتوحي طريقة تحضير الموعد، أنه lمجرد عقبة تسعى السلطة التنفيذية لتجاوزها وكفى. ومن مؤشرات ذلك، أن مشروع قانون الانتخابات وصل إلى مرحلة المناقشة في الجلسة العامة، بينما الدستور لم يتم تعديله بعد. “العبرة في المصادقة وليس في المناقشة” يقول نائب، سألته Maghreb Emergent ، عن هذا الاختلال في البرمجة. ومعنى هذا أنه لا يجوز إجرائيا إصدار قانون لا يطابق الدستور إلى غاية صدور التعديل الدستوري أولا، وما دام النص القانون في مرحلته كمشروع فلا يطرح ذلك أي إشكال إجرائي.

وهذا ما كاد يقع فيه مكتب المجلس الشعبي الوطنين حين برمج مناقشة مشروع قانون الانتخابات في جلسة عامة أيام 24 و25 و26 مارس الجاري، وجلسة المصادقة بداية الأسبوع القادم، دون أن يأخذ بعين الاعتبار عدم جاهزية التعديل الدستوري. ومع إستدعاء البرلمان بغرفتيه لجلسة عامة، الأربعاء، فمناقشة قانون الانتخابات ستتأخر آليا، ستلغى على الأقل جلسة الأربعاء المخصصة لتدخل ممثل السلطة المستقلة للانتخابات.

شبح السلطة المستقلة للانتخابات

وبعيدا عن الجانب الاجرائي، ماذا يعني تعديل الدستور بهذه الطريقة من الزاوية السياسية ومن زاوية روح الدستور، الذي يفترض أن يكون القانون الأسمى في البلاد؟ واضح جدا أن الخطوة املاها شبح نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة. الأمر الذي دفعها للتفكير في كيفية مراجعة دور السلطة المستقلة للانتخابات، وما تعديل الدستور وقانون الانتخابات سوى ترجمة لهذا الانشغال السياسي.

ويدعم هذا الطرح أكثر، قرب موعد الانتخابات التشريعية. وهذا يستدعي ترك موضوع التعديل الدستوري إلى ما بعد انتخاب التشكيلة البرلمانية الجديدة، ويعطي ذلك مصداقية أكثر لتعديل الدستور. لكن الاصرار على تمرير التعديل الدستوري في آجال ضيقة يؤكد على أن الرهان الوحيد لهذا التعديل هو ترتيب الموعد الانتخابي القادم، وبعدها قد تبرمج السلطة التنفيذية تعديلات دستورية أخرى كلما إحتاجت لذلك.

والملاحظ في الأخير أن مصطلح “التعديل” التقني سقط في الصيغة النهائية لمشروع التعديل الدستوري، بعد سلسلة من اللقاءات والندوات لشرح مفهوم “التعديل التقني للدستور”.

Partager cet article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *