أكد مجمع “سيم” للصناعات الغذائية، في بيان، أن عملية إنتاج زيت المائدة متواصلة بصفة عادية بعلامتيه التجاريتين “زيتنا” و”الباهية”. وطمأن المجمع المستهلكين بأن وحداته الإنتاجية تعمل بانتظام وأن المادة الأولية متوفرة، متعهدًا بالسهر على ضمان التموين بما يكفل تلبية احتياجات السوق الوطنية.
ويأتي هذا التوضيح في ظرف يتّسم بتزايد الضغط على أسعار بعض المواد الاستهلاكية الواسعة الطلب، وفي مقدمتها البطاطس والطماطم والزيت. وتبرز أهمية مثل هذه التطمينات في سوق تتأثر فيها الأسعار بسلوك المستهلك بقدر ما تتأثر بحجم العرض، إذ يؤدي أي توجس من نقص محتمل إلى زيادة الطلب والتخزين المسبق، وهو ما يضغط على المخزونات المتاحة ويدفع الأسعار إلى الارتفاع.
وتذكّر هذه التطورات بما سُجّل من تذبذب في توزيع زيت المائدة بعدد من الأسواق، وهو تذبذب يرجع في تقدير المتابعين إلى اختلال في حلقات التوزيع أكثر منه إلى نقص في الإنتاج. ويعني ذلك أن توفر المادة في المصانع لا يكفي وحده لضمان استقرار السوق، ما لم يصاحبه انتظام في وصولها إلى نقاط البيع عبر مختلف الولايات.
وفي هذا السياق، أشرف الوزير الأول سيفي غريب، اليوم الخميس ، على اجتماع وزاري مشترك خُصص للإطلاق الرسمي لمنصة رقمية جديدة تتيح المتابعة اليومية لأسعار المواد الأساسية ومدى توفرها عبر مختلف ولايات الوطن.
وتعتمد المنصة مقاربة تشاركية تتيح لكل المتدخلين في سلاسل التموين الانخراط في مسار رقمي شفاف ومنظّم، يضمن التتبع المحكم للسلع ووفرتها، ومراقبة الأسعار المطبقة على جميع المستويات. ومن شأن ذلك أن يسمح برصد الاختلالات في حينها، ويوفر للمتعاملين والإدارة قاعدة معطيات موحدة حول العرض والأسعار.
وفي الشق الميداني، جدّد الوزير الأول التزام الحكومة بالمرافقة الدائمة للفلاحين والتجار الحقيقيين، والإصغاء لانشغالاتهم والتكفل بها فعليًا. وفي المقابل، ذكّر الولاة بضرورة اتخاذ كل الإجراءات القانونية والردعية الفورية للتصدي لمحاولات افتعال الندرة أو الإخلال باستقرار تموين الأسواق أو التلاعب بالأسعار، حفاظًا على القدرة الشرائية للمواطنين.


