يمس مشروع التعديل الدستوري المقرر عرضه للمصادقة من طرف الغرفتين البرلمانيتين، بعد غد الأربعاء، عدة مواد من الدستور الحالي مع إضافة مادة 226.
الرئاسة: شروط وصلاحيات جديدة
بداية يضيف المشروع شرط جديد للترشح لمنصب القاضي الأول إضافة إلى الشروط المنصوص عليها في المادة 87. وعكس ما كان متداولا لم يحدد المشروع أي مستوى تعليمي يجب أن يتوفر في رئيس الجمهورية، واكتفت الرئاسة باقتراح شرط يتمثل في أن “يثبت مستوى تعليميا“.
كما تم تعزيز رمزية السلطة من خلال المادة 89 التي دسترت مراسم أداء اليمين، حيث “يؤّدي رئيس الجمهورّية اليمين الدستورية أمام البرلمان بغرفتيه المجتمعتين معا“. وقد تم تكريس دور السلطة القضائية رسمياً في هذه المراسم بحيث “يتولى الرئيس الأول للمحكمة العليا تلاوة نص اليمين الدستورية على رئيس الجمهورية“.وعلى الصعيد السياسي، أضاف المشروع في المادة 91 صلتحية رئيس الجمهورية في استدعاء انتخابات محلية مبكرة، بالإضافة إلى الرئاسيات والتشريعيات المسبقة المنصوص عليها في الدستور الحالي.
البرلمان: مجلس الأمة يكتسب وزناً واستقراراً
لعل أهم تعديل ينص عليه مشروع التعديل الجديد للدستور، هو ذلك الذي يتعلق بالتمثيل النيابي، حيث أعاد النظر في المادة 121، منهيا قاعدة التمثيل بمقعدين لكل ولاية في مجلس الأمة، لتُمثل كل ولاية “بمقعد واحد أو بمقعدين إثنين، حسب عدد سكانها“.
ولضمان استمرارية هذه المؤسسة، مددت المادة 134 عهدة رئيس مجلس الأمة، لينتخب لمدة ست (6) سنوات” دون تحديد لعدد عهداته. علاوة على ذلك. كما تم تعديل المادة 145 لمنح الحكومة دور أكبر في الفصل في الخلافات التشريعية بين الغرفتين. ويسمح التعديل المقترح في هذا الاطار ، للحكومة باللجوء إلى إحدى الغرفتين، “حسب الحالة”، للفصل نهائيا” في الخلاف.
العدالة: إعادة تنظيم استراتيجية للمجلس الأعلى للقضاء
أما تعديل المادة 180، فيلغي التمثيل النقابي وتمثيل رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان من تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء. في المقابل يدمج التعديل “النائب العام لدى المحكمة العليا” ضمن التشكيلة. من جهة أخرى، استبدلت المادة 181 إلزامية الحصول على رأي “مطابق” من المجلس بمجرد استشارة، حيث نصت على أن “يتم التعيين في الوظائف القضائية النوعية بموجب مرسوم رئاس ي بعد استشارة المجلس الأعلى للقضاء“.
الانتخابات: إعفاء السلطة المستقلة من الأعباء اللوجستية
وبخصوص السلطة المستقلة للانتخابات، يكرس تعديل المادة 202، نقل صلاحيات التحضير المادي واللوجستي للانتخابات للادارة، عبر الوزارة المكلفة بالداخلية والجماعات المحلية. ونصت المادة صراحة على أن “تضمن الإدارة التحضير الماّدي للعمليات االنتخابية والاستفتائية“، في حين تحتفظ السلطة المستقلة بصلاحية “الإشراف ومراقبة العمليات الانتخابية وضمان شفافيتها”.

