التمس وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، أمس الأربعاء 08 أفريل 2026، تسليط عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية في حق المتهمين في قضية مجمع “إيميتال” ومركب الحجار، في واحدة من أبرز الملفات ذات الطابع الاقتصادي والمالي المعروضة أمام القضاء.
وشملت الالتماسات أحكاماً تصل إلى 12 سنة حبسا نافذا في حق وزير الصناعة السابق علي عون والمستثمر المدعو نونو مانيطا، مع غرامة مالية قدرها مليون دينار لكل منهما. كما التمس ممثل النيابة تسليط عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا في حق مهدي عون، و10 سنوات أخرى في حق كل من الرئيس المدير العام لمركب الحجار والمدير العام لمؤسسة “فوندال”، إضافة إلى مستثمر ورئيس نادي الفروسية.
كما طالب وكيل الجمهورية بعقوبة 6 سنوات حبسا نافذا في حق الرئيس المدير العام السابق لمجمع “مدار”، شرف الدين عمارة، فيما اقترح عقوبات تتراوح بين 5 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية في حق مسيري شركات تنشط في مجالي الأدوية واستيراد السيارات.
وفي الشق المالي، التمست النيابة فرض غرامة إجمالية قدرها 32 مليون دينار ضد خمس شركات متورطة في الملف، إلى جانب تعويضات مالية لصالح الخزينة العمومية بقيمة 5 ملايين دينار عن كل متهم و10 ملايين دينار عن كل شركة.
وبحسب قرار الإحالة، توبع المتهمون بجملة من التهم، أبرزها تبديد أموال عمومية، إساءة استغلال الوظيفة، استغلال النفوذ، منح امتيازات غير مبررة، إضافة إلى الرشوة وتبييض الأموال.
وتعود وقائع القضية، وفق ما عرض خلال الجلسة، إلى إبرام بروتوكول حصري مع شركة موريتانية يتضمن تقاضي عمولة بنسبة 15 بالمائة عن العقود المبرمة بين مؤسسات جزائرية ونظيرتها الموريتانية، فضلاً عن إصدار صك بدون رصيد بقيمة 18 مليار سنتيم، مع السعي لتسوية الدين عبر تجنيد متعاملين مقابل منح امتيازات.


