فضيحة التأشيرات بالقنصلية الإسبانية بالجزائر: الشبكة كانت تفرض 25 ألف يورو على العائلة الواحدة

Oussama Nadjib
3 min de lecture

تكشف قضية الفساد التي تهز التمثيلية الدبلوماسية الإسبانية في الجزائر عن تفاصيل جديدة صادمة.

فوفقاً لآخر ما أورده موقع “ذا أوبجكتيف” الإسباني، لم تكتفِ الشبكة الإجرامية التي تم تفكيكها داخل القنصلية العامة لإسبانيا بالجزائر العاصمة بتسهيل الملفات الفردية، بل استهدفت عائلات بأكملها، وفرضت مبالغ خيالية مقابل تمكينها من دخول إسبانيا بطريقة غير قانونية.

ثمن الهجرة: 25 ألف يورو لكل عائلة

أثبت محققو وحدة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية (UDEF) أن قادة هذه المنظمة كانوا يطالبون بدفع 25 ألف يورو مقابل كل ملف عائلي مكتمل. وكان هذا “المبلغ” يسمح بالتحايل على الإجراءات القانونية والحصول على تأشيرات “شنغن” التي تضمن دخول الأراضي الإسبانية. وقد مكن هذا النشاط المربح المتهمين من جمع أرباح طائلة، مما يبرر الملاحقات القضائية بتهم الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال.

للتذكير، أسفرت عملية “جازيرا-كوفا” عن اعتقال “فيسنتي مورينو سانشيز”، الذي كان يشغل منصبي نائب القنصل والمستشار القنصلي (Chancelier) — وهو منصب محوري يترأس المصالح الإدارية والمالية للبعثة — بالإضافة إلى توقيف شريكه المفترض “محمد بوتشنت”، وهو موظف محلي من جنسية جزائرية. كما وُضع شخص ثالث تحت التحقيق الرسمي، وهي زوجة المستشار القنصلي، وهي أيضاً من جنسية جزائرية، للاشتباه في تورطها في أنشطة هذه الشبكة الإجرامية.

نظام تبييض الأموال عبر شراء السيارات

كانت الأموال التي يتم تحصيلها في الجزائر تُحول إلى إسبانيا لإعادة ضخها في الاقتصاد القانوني. وقد حدد رجال الشرطة أسلوب عمل يعتمد على شراء السيارات ومختلف المنتجات المالية. وخلال عمليات المداهمة التي نُفذت في “ساغونتو” و”توريبيخا”، ضبطت السلطات أكثر من 10 آلاف يورو نقداً بالإضافة إلى معدات معلوماتية هامة تشمل 17 وحدة تخزين رقمية (USB) وعدة أجهزة حاسوب تخضع حالياً للتحليل. كما أمر القضاء بتجميد عقار في مدريد.

“تحقيق داخلي معمق” في وزارة الخارجية

أمام حجم الاحتيال، أكدت وزارة الخارجية الإسبانية فتح تحقيق داخلي معمق. وقد أمر القضاء بالتحفظ على جميع المراسلات الإلكترونية المهنية والملفات الإدارية المتعلقة بالتأشيرات الصادرة في الأشهر الأخيرة. ويسعى المحققون بشكل خاص للتأكد مما إذا كان موظفون آخرون قد تورطوا، سواء عن قصد أو بسبب الإهمال، في هذا النظام الذي أثار غضب المتعاملين الاقتصاديين الإسبان، الذين كانت تُرفض طلباتهم القانونية للحصول على تأشيرات عمل لموظفيهم بانتظام، بينما كان هذا النشاط غير القانوني يزدهر. لا يزال المتهمان الرئيسيان رهن الحجز تحت النظر، ومن المقرر عرضهما على المحكمة الوطنية في الساعات القادمة للرد على تهم تسهيل الهجرة غير الشرعية وتبييض الأموال

Partager cet article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *