أمر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي ترأسه اليوم، بإدراج الزيادات في الأجور ضمن مشروع قانون المالية 2027، وفق ما التزم به أمام الجزائريات والجزائريين.
وأمر الرئيس كذلك بعدم إدراج أي ضريبة تمس بالقدرة الشرائية للمواطنين، سواء بالنسبة للطبقة المتوسطة أو ذوي الدخل المحدود. وعقب هذه التوجيهات، تمت المصادقة على مشروع قانون المالية 2027.
وجاء ذلك بعد قراءة جدول أعمال الاجتماع وعرض الوزير الأول لحصيلة نشاط الحكومة. وتناول المجلس أيضاً اتفاقية تمويل البنك الإفريقي للتنمية لخط السكة الحديدية المنيعة ـ إن صالح ـ تمنغست، ومحصول الحبوب لموسم 2026، وحصيلة تنفيذ الاتفاقيات الثنائية مع النيجر وتشاد.
قرارات رفع الأجور المعلنة سابقاً
وسبق إقرار زيادات سابقة في الأجور. ففي ديسمبر 2022 أقرّ مجلس الوزراء زيادة تدريجية في الأجور تصل إلى 47 بالمئة بين 2022 و2024، بزيادات سنوية تتراوح بين 4500 و8500 دينار خلال سنتي 2023 و2024. وشمل القرار رفع معاشات المتقاعدين لتتماشى مع الحد الأدنى المضمون للأجور، وزيادة منحة البطالة من 13 إلى 15 ألف دينار مع تكفل الدولة بالتغطية الصحية للمستفيدين منها. وبحسب وزير العمل فيصل بن طالب، عرفت عملية رفع الأجور بين 2020 و2024 خمس زيادات مست 2.8 مليون مستفيد.
وفي 30 نوفمبر 2025 قرر مجلس الوزراء رفع الأجر الوطني الأدنى المضمون من 20 ألف إلى 24 ألف دينار ابتداءً من جانفي 2026، وصدر بذلك مرسوم رئاسي مؤرخ في 7 جانفي 2026. وكان الرئيس قد أكد التزامه بإدراج زيادات جديدة في الأجور ومنحتي البطالة والطالب بدءاً من 2026، على أن تشمل منحة المتقاعدين حسب إمكانيات الدولة. وفي حوار تلفزيوني لاحق، أكد أنه ملتزم بمراجعة المعاشات والأجور في 2027 مع ارتفاع المداخيل.
وفي اجتماع سابق لمجلس الوزراء، أمر الرئيس برفع شامل للأجور في سلك الحماية المدنية من خلال مراجعة النقاط الاستدلالية للرواتب، مع مراجعة القانون الأساسي لمستخدمي السلك ونظامهم التعويضي. وجاء القرار، بحسب الرئيس، تماشياً مع التغيرات المناخية التي طرأت على العالم والأخطار الكبرى التي أصبح يواجهها أعوان الحماية المدنية أثناء أداء مهامهم. ووجّه الرئيس بأن يراعي القانون الأساسي الجديد تثمين التعويضات الخاصة بالأفراد العاملين ميدانياً وعائلاتهم، وأن يكون تكوين الأعوان مستمراً طيلة مسارهم المهني حفاظاً على جاهزيتهم وتفادياً لخسارة الأرواح خلال التدخلات. كما شمل القرار إعادة النظر في سلم الرتب بما يتلاءم مع اختصاص السلك، ومأسسة التطوع الموسمي مع وضع نظام لحماية المتطوعين.
وتخص هذه القرارات موظفي الوظيف العمومي بمختلف أسلاكه، وفي مقدمتهم سلك الحماية المدنية، إلى جانب المتقاعدين والمستفيدين من منحة البطالة والطلبة، فضلاً عن العمال المعنيين برفع الأجر الوطني الأدنى المضمون.


