تبون يشرح أسباب إرسال طائرات عسكرية على النيجر : هل غيرت الجزائر عقيدتها الدفاعية

3 min de lecture
الرئيس عبد المجيد تبون

نفى الرئيس عبد المجيد تبون أي تغيير في عقيدة الدفاع الوطني، معتبرا الدستور يسمح بإرسال قوات عسكرية خارج الحدود في ظروف معينة. لكنه كشف في نفس الوقت، أن إرسال الطائرات العسكرية إلى النيجر كان من باب “الدفاع عن مصالحنا” أيضا.

ولم يحدد تبون في حواره التلفزيوني الأخير، الدولة أو الدول التي يقصدها حين قال “سنحمي النيجر مهما كان الحال.. تآمروا في أي مكان ما نذكرش الدول…” لكنه تحدث عن دولة “ليس لها تعداد بشري، فيجندون مرتزقة من كل مكان”. وهناك تقارير دولية تتهم الامارات العربية المتحدة بتجنيد مرتزقة تهدد إستقرار عدة دول إفريقية. وقال تبون عن هذه دولة الامارات أيضا، أنها “تريد أن تطغى علينا.. إن أرادوا العمل في إطار القانون مرحبا أما بالطغيان فلا”…

محاولة الانقلاب في النيجر جاءت لتكسير عمل الجزائر

وعن محاولة الانقلاب التي عاشتها النيجر، قال تبون تبون صراحة “بينما رئيس الحكومة النيجري هنا في الجزائر، بمجرد دخوله وقعت محاولة الانقلاب” ما إعتبره “إستفزاز للجزائر” لأن محاولة الانقلاب هذه “جاءت لتكسير الاتفاقات الجاري صياغتها” بين الجزائر والنيجر. في المقابل قال تبون، ردا على سؤال حول ظهور تنظيم إرهابي جديد في الساحل الافريقي، قائلا “هذا الأمر ليس بالجديد، تنظيم ال”ميجاو” ظهر من أجل تنفيذ عملية واحدة هي إختكاف الديبلوماسيين الجزائريين ثم إختفى”… مؤكدا “الآن الأمور تغيرت وموقفنا في ذلك ليس كموقفنا اليوم”.

من جهة أخرى، تحدث الرئيس عن البعد الاقتصادي للعلاقة مع النيجر، فخصّ مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء بحيز واسع من حواره، واصفًا إياه بأنه مشروع إفريقي يربط الدول الإفريقية ببعضها ويربطها بأوروبا، وعملٌ تاريخي. وأكد أن المستفيد الأول منه هو نيجيريا والنيجر، وأن الجزائر منطقة عبور لا تريد استعمال غاز دول الجوار، مضيفًا أنها تأخذ ما تحتاج إليه وإلا فلا، لأن لديها غازها.

وذكر أن طول المشروع 4500 كيلومتر، وأن أغلب مساره موجود، وأن نحو 800 كيلومتر تبقى داخل النيجر لربطه بالشبكة الجزائرية، موضحًا أن الجزائر تعمل مع نيامي على إعادة طوبوغرافيا المسار ودراسة شروط الأمن المرتبطة به.  وفي هذا الإطار يكتسب ربط الرئيس محاولة الانقلاب بـ”الاتفاقات الجاري صياغتها” دلالته: فالاستقرار في النيجر شرط لمشروع طاقوي يعدّه رهانًا إفريقيًا وأوروبيًا في آن واحد. وإن كانت الجزائر لا يزعجها أي مشروع صُمم بديلًا للأنبوب العابر للصحراء، فإن الرئيس تبون يرى أن أي مشروع من هذا النوع سيواجه عوائق منطقية، متسائلًا عمّا سيتبقى من الغاز للتصدير نحو أوروبا إن مرّ عبر 14 دولة عبور وأخذ كل طرف حصته، ومعتبرا أن مشروع الجزائر والنيجر ونيجيريا أكثر نجاعة اقتصادية

ÉTIQUETTES :
Partager cet article