قضت المحكمة بتغريم الشركة بمبلغ 225 ألف أورو، وسط حضور أفراد عائلات الضحايا الذين ارتدوا قمصان كتب عليها “116 ضحية”، كما عاينته وكالة الانباء الفرنسية. وعبّر كلود فلوري، الذي كانت ابنته كاتيل على متن الطائرة، عن شعوره بـ«الارتياح» وبمشاعر «متباينة» في آن واحد، حسب نفس المصدر، وقال إنه لو «تلقّى الطيارون تكوينًا سليمًا، لكان ذووهم لا يزالون على قيد الحياة».
القضاء الاسباني أصدر حكما بإنتفاء وجه الدعوى
وقال محامي الغالبية العظمى من الضحايا، الأستاذ سيباستيان بوزي: «أخيرًا ثبتت المسؤولية الجزائية في هذا الحادث المأساوي، وها هي شركة سويفت إير، التي سعت بكل الوسائل إلى التهرب من محاكمة في فرنسا، تُدرَك أخيرًا بما ارتكبته من أخطاء”.
وفي بيان وجّهته إلى وكالة الأنباء الفرنسية، أعربت «سويفت إير» عن أسفها لقرار المحكمة، دون أن توضح ما إذا كانت ستستأنفه. وتمسكت الشركة في بيانها بأن لا مسؤولية لها في الحادث، مثلما سبق أن قرره القضاء الإسباني الذي أصدرت قرارًا بانتفاء وجه الدعوى سنة 2016.
وكانت الطائرة «ماكدونيل دوغلاس MD-83» تؤدي يوم 24 جويلية 2914، الرحلة AH5017، بين العاصمة البوركينابية، واغادوغو والجزائر، لفائدة الخطوط الجوية الجزائرية التي إستأجرتها. وكان على متن الطائرة 110 ركاب، بينهم 54 فرنسيًا و23 بوركينابيًا، إلى جانب لبنانيين وجزائريين، وستة من أفراد الطاقم، وجميعهم إسبان.
وبينما كانت الطائرة تعبر منطقة مدارية عاصفة، أدى عدم تشغيل نظام مقاومة الصقيع، حسب نتائج التحقيق، إلى تشكّل بلورات جليدية في مجسّات الضغط، ما تسبب في تباطؤ المحركات تلقائيًا، دون أن يستجيب الطاقم بالشكل المناسب. ما أدى إلى سقوط الطائرة وتحطمها، ولم يُبقِ أي ناجٍ من بين الركاب.


