تعديل الدستور : منصب رئيس مجلس الأمة المستفيد الأكبر

2 min de lecture

يبرز منصب مجلس الأمة كأحد أكبر المستفيدين من مشروع التعديل الدستوري المقرر عرضه غدا على البرلمان بغرفتيه. وفي ضوء تعديل المادة 134. وحالياً يتأكد بقاء رئيس مجلس الأمة ، عزوز ناصري، على الأقل حتى عام 2029، تاريخ الانتخابات الرئاسية القادمة.

طرحت إشكالية عدم استقرار الغرفة البرلمانية العليا، مع الرئيس الأسبق، صالح قوجيل الذي أفتت المحكمة الدستورية بعدم جواز استمراره لعهدة جديدة، رغم أنه قضى فترة ثلاث سنوات فقط على رأس مجلس الأمة. لكن صالح قوجيل آنذاك اصطدم بشرط تحديد العهدات النياببة باثنتين، مع العلم أنه قضى عهد كعضو في الثلث الرئاسي قبل انتخابه رئيسا لنفس للمجلس.

وجاء عرض الأسباب المتعلق بالتعديل الدستوري الجديد، أن تمديد عهدة رئيس مجلس الامة يتعلق بـ “تكريس مبدأ استمرارية مؤسسات الدولة والحفاظ على رابط الخبرة البرلمانية وضمان تواصلها بين التشكيالت المتعاقبة”.

حصانة قانونية في مواجهة التقلبات السياسية

تذهب الهندسة الدستورية إلى أبعد من ذلك لحماية المسؤول الأول عن الغرفة العليا. فمع الإنشاء الأخير لولايات جديدة، أضاف مشروع التعديل الدستوري، مادة 226، تقول : “في حالة استحداث ولايات جديدة، يجدد نصف أعضاء مجلس الأمة المنتخبين (…) أثناء مدة العضوية الأولى عقب السنة الثالثة عن طريق القرعة”. واستثنت نفس المادة الرئيس من هذا التجديد.

يترافق تحصين الرئيس مع ارتقاء رمزي ووظيفي للمؤسسة. فالمادة 134 المُعدلة تشترط من الآن فصاعداً أن تتوفر في رئيس مجلس الأمة “الشروط المنصوص عليها في المادة 87″، وهي نفس الشروط الصارمة التي تُفرض على المترشح لرئاسة الجمهورية، مثل السن، الجنسية، و”إثبات مستوى تعليمي”. وهذا يؤكد رسمياً مكانته كالرجل الثاني في الدولة.

Partager cet article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *