تفكيك شبكة للمتاجرة بالتأشيرات في القنصلية الإسبانية بالجزائر: اعتقال نائب القنصل وشريك جزائري

Oussama Nadjib
2 min de lecture

تعصف بوزارة الخارجية الإسبانية فضيحة فساد غير مسبوقة، إثر تفكيك شبكة منظمة كانت تنشط داخل القنصلية العامة لإسبانيا بالجزائر العاصمة، حسبما أورده موقع “ذا أوبجكتيف”. وقد أمرت المحكمة الوطنية، تحت إشراف القاضية ماريا تاردون، يوم الجمعة، باعتقال نائب القنصل الإسباني السابق والمستشار القنصلي، فيسنتي مورينو، أثناء تواجده بالأراضي الإسبانية.

وقد نُفذت هذه العملية الأمنية، التي أطلق عليها اسم “جازيرا-كوفا”، من قبل وحدة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية بدعم من نيابة مكافحة الفساد. كما أسفرت التحقيقات عن اعتقال محمد بوتشنت، وهو موظف جزائري في القنصلية يوصف بأنه رجل الثقة الأول للدبلوماسي الإسباني. ووفقاً لمصادر أمنية، كانت هذه الشبكة تسهّل الحصول على تأشيرات “شنغن” مقابل مبالغ مالية غير قانونية، قبل أن يتم تبييض هذه الأموال في إسبانيا من خلال شراء سيارات ومنتجات مالية.

وشملت التحقيقات مداهمات في مدينتي ساغونتو وتوريبيخا بإسبانيا، حيث ضبطت قوات الأمن مبلغاً نقدياً قدره 10.890 يورو، بالإضافة إلى أجهزة حاسوب وهواتف نقالة و17 وحدة تخزين رقمية. كما أمر القضاء بتجميد عقار في مدريد وعدة حسابات بنكية. ومن جهة أخرى، وُضعت موظفة ثالثة في القنصلية، وهي سكرتيرة القنصل الحالي، تحت التحقيق في إطار القضية ذاتها، رغم عدم توقيفها.

 اختلالات إدارية عميقة

وتكشف هذه القضية عن اختلالات إدارية عميقة داخل القنصلية العامة بالجزائر، التي كانت تخضع لمراقبة وزارة الخارجية منذ عدة أشهر بسبب اشتباه في تزوير توقيعات. وتُشير التحقيقات إلى أن نائب القنصل فيسنتي مورينو قام بانتحال توقيع القنصلة السابقة، ميريام دي أندريس، لرفض طلبات تأشيرة بعد مغادرتها لمنصبها. وتأتي هذه التطورات في وقت اشتكى فيه رجال أعمال إسبان من تعطيل ممنهج لتأشيرات العمل من طرف القنصلية، واصفين ذلك بتخريب العلاقات الثنائية.

ومن جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإسبانية علمها بالاعتقالات، مشيرة إلى فتح تحقيق داخلي لتحديد مدى تورط أطراف أخرى. وقد طالبت وحدة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالتحفظ الفوري على جميع الملفات الإدارية والمراسلات الإلكترونية المتعلقة بالتأشيرات المشبوهة. ويخضع المتهمان الرئيسيان حالياً للحجز تحت النظر قبل عرضهما على العدالة في الساعات القادمة.

Partager cet article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *