فرنسا تطلب من الجزائر شحنات عاجلة من النفط والغاز المسال

3 min de lecture
ناقلة غاز مسال جزائرية.
Ajoutez Maghreb Émergent sur Google pour trouver du contenu similaire

طلبت فرنسا من الجزائر زيادة شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في أقرب وقت ممكن، وفق مصادر مطّلعة تحدثت إلى منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، في خطوة تعكس سعي باريس إلى تأمين احتياجاتها من الطاقة من مصادر بديلة، بالتزامن مع الاحتجاجات الحالية التي تؤثر في أسواق الطاقة.

وأوضحت المصادر أن الجزائر قادرة على رفع شحنات النفط إلى فرنسا في الوقت الحالي، في حين قد تواجه إمدادات الغاز المسال قيودًا مرتبطة بالتزامات شركة سوناطراك التعاقدية تجاه عملاء آخرين، ما يحدّ من قدرتها على توفير كميات إضافية بسرعة. ويأتي الطلب الفرنسي بالتوازي مع توجّه الرئيس إيمانويل ماكرون نحو دول الخليج وموردين آخرين لتوسيع قاعدة الإمدادات المتاحة.

وتُظهر بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن فرنسا تتصدر قائمة أكبر مستوردي النفط الجزائري، بعدما قفزت الإمدادات المنقولة بحرًا خلال أبريل 2026 بنحو 96 ألف برميل يوميًا إلى 138 ألف برميل يوميًا، مقابل 43 ألفًا في مارس. وسجلت الشحنات نموًا سنويًا بنسبة 14%، بزيادة 17 ألف برميل يوميًا عن مستواها البالغ نحو 121 ألفًا في أبريل 2025.

واستحوذت فرنسا على قرابة 15% من إجمالي صادرات الجزائر النفطية البالغة 903 آلاف برميل يوميًا في أبريل/نيسان 2026، متقدمةً على كوريا الجنوبية وإسبانيا والولايات المتحدة وإيطاليا. وخلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، بلغ متوسط صادرات النفط الجزائري إلى السوق الفرنسية نحو 95 ألف برميل يوميًا، مقابل 92 ألفًا في الفترة نفسها من 2025، بزيادة تقارب 3.4%، بحسب وحدة أبحاث الطاقة.

وفي ملف الغاز، لا تعني القدرة على زيادة صادرات النفط إمكان توفير كميات إضافية من الغاز المسال بالسرعة نفسها، بسبب اختلاف ترتيبات التوريد والعقود بين السوقين. وأكدت المصادر أن سوناطراك قد تعجز عن رفع شحنات الغاز المسال سريعًا، إذ ترتبط الشحنات بمواعيد تسليم وكميات متفق عليها مسبقًا، ما يجعل تحويل الإمدادات إلى مشترٍ جديد أو زيادة الكميات المتاحة عملية تتطلب ترتيبات تجارية ولوجستية.

ولم تردّ سوناطراك ولا وزارة الطاقة الجزائرية على طلبات التعليق التي أرسلتها منصة الطاقة بشأن الاتصالات الفرنسية، ولم تُعلن تفاصيل رسمية عن الكميات الإضافية المطلوبة أو جدول التسليم أو مدى الاستجابة الجزائرية. ويتوقف تطور الإمدادات إلى فرنسا على نتائج الاتصالات الجارية، وقدرة سوناطراك على الموازنة بين عقودها القائمة والطلبات الجديدة، فضلًا عن تطورات أسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.

ÉTIQUETTES :
Partager cet article