أعلن مجمّع الخطوط الجوية الجزائرية عودة رحلاته إلى العاصمة القطرية الدوحة، في حملة حملت شعار “الدوحة عادت… فلنُحلّق إليها من جديد”، داعية زبائنها إلى حجز رحلاتهم واعتبار الدوحة وجهتهم القادمة، ووصفتها الشركة بوجهة تجمع بين الحيوية والاكتشاف والتميز.
خط قائم منذ 2022 توقف بسبب توتر المنطقة
الخط الرابط بين الجزائر والدوحة ليس جديدًا على شبكة الناقل الوطني، إذ كانت الشركة قد دشّنته أول مرة في أوت 2022 بمعدل رحلتين أسبوعيًا كل خميس وسبت، ليكون الخط الدولي الخامس والأربعين ضمن شبكتها، مستخدمة طائرات إيرباص A330 بسعة 251 مقعدًا موزعة بين الأعمال والاقتصادية المميزة والاقتصادية.
غير أن هذا الخط، إلى جانب رحلات الدوحة وبيروت وعمّان ودبي، عُلّق منذ أواخر فيفري 2026 “نظرا للأحداث الجارية في منطقة الشرق الأوسط”، وتواصل التعليق لأسابيع، حيث أكد المجمّع في بيان بداية مارس 2026 استمرار تعليق هذه الرحلات إلى إشعار آخر، حرصًا على أعلى معايير السلامة والأمن للزبائن والأطقم الجوية تبعًا لتطورات الوضع في المنطقة. يأتي الإعلان الحالي إذن كإنهاء لهذا التعليق واستئناف فعلي للخط.
حجم الحركة بين الجزائر وقطر
الربط الجوي بين البلدين لا يقتصر على الناقل الجزائري، إذ تُشغّل الخطوط القطرية بدورها رحلات منتظمة نحو الجزائر العاصمة، بمعدل ثلاث رحلات أسبوعيا تربط المسافرين الجزائريين بأكثر من 120 وجهة حول العالم عبر مركزها في الدوحة. وبذلك، فإن استئناف الخطوط الجوية الجزائرية رحلاتها يعيد التوازن التنافسي بين الناقلين على هذا الخط الذي شهد في السابق طلبًا متزايدًا، خصوصًا مع تصنيف مؤسسات سياحية عالمية للجزائر كوجهة واعدة للسياحة والمغامرة.
يندرج استئناف الخط أيضًا ضمن توجه أوسع لشركة الخطوط الجوية الجزائرية لتوسيع شبكتها الدولية، بعدما كشفت الشركة عن هدفها بلوغ ما يقارب 10 ملايين مسافر خلال سنة 2026، عبر توسيع شبكة رحلاتها والتركيز على الأسواق الدولية ذات الإمكانات الواعدة.
في المقابل: إغلاق المجال الجوي أمام الإمارات
في سياق منفصل يخصّ الملف الجوي الجزائري مع دول الخليج، تجدر الإشارة إلى أن الجزائر كانت قد أعلنت غلق مجالها الجوي اعتبارًا من 11 سبتمبر 2026 أمام كل الطائرات المدنية والعسكرية المسجلة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ذهابًا وإيابًا، وذلك بعد ساعات من قرار قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. واستثنت السلطات من هذا القرار الرحلات التجارية المدنية القادمة والذاهبة من وإلى مطار هواري بومدين الدولي بالعاصمة، والتي تتواصل إلى غاية نهاية سنة 2026، موعد انتهاء العقد التجاري القائم.

