حادثة سقوط حافلة في وادي الحراش: المحكمة تصدر أحكامها

إبراهيم غانم
3 min de lecture

أصدرت محكمة الدار البيضاء، اليوم الأحد، أحكامها في قضية سقوط حافلة في وادي الحراش بالعاصمة الجزائرية، والتي أدت إلى وفاة 18 شخصاً وإصابة 23 آخرين.

وحُكم على صاحب الحافلة بالسجن لمدة 5 سنوات نافذة وغرامة مالية قدرها 200 ألف دينار جزائري، فيما تم توقيع عقوبة 4 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 200 ألف دينار لكل من السائق «د.ح» والمراقب التقني «ب.ج». كما أُدين قابض التذاكر «ه.ن» بسنتين حبسا، منها سنة مع وقف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 50 ألف دينار جزائري.

تفاصيل التحقيق

في شهر أوت الماضي، أمر قاضي التحقيق بوضع سائق الحافلة ومالكها والمراقب التقني وقابض التذاكر في الحبس المؤقت، بعد وقوع الحادث. وأكد وكيل الجمهورية لمحكمة الدار البيضاء، خلال ندوة صحفية، أن كاميرات المراقبة أظهرت أن الحافلة كانت ممتلئة عن آخرها، وأن التحقيقات كشفت أن الحافلة غير مرخصة للسير.

وأظهرت الخبرة الفنية أن السبب المباشر للحادث هو توقف نظام التوجيه، إضافة إلى نقص صيانة الحافلة ووجود أعطال متعددة في منظومة التوجيه والفرامل، خصوصاً فرامل اليد التي كانت معطلة تماماً. ورغم ذلك، لم يُسجل تقرير المراقبة التقنية أي ملاحظات أو أعطال. وتم تقديم الأربعة المتهمين أمام قاضي التحقيق، مع التأكيد على أن المحكمة لن تتوانى في محاسبة أي طرف تثبت مسؤوليته مباشرة أو بشكل غير مباشر.

ردود فعل الدولة

وفي نهاية الشهر، ترأس رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اجتماعاً طارئاً لقطاع النقل، عقب حادثة وادي الحراش التي كشفت عن ثغرات خطيرة في منظومة النقل والسلامة المرورية. وقرر الاجتماع استيراد 10 آلاف حافلة جديدة لتعويض الحافلات القديمة المتهالكة، بالإضافة إلى استيراد مكثف لمختلف قطع الغيار لضمان صيانة وسلامة المركبات.

وأعلن الرئيس عن إعداد تشريعات جديدة لتنظيم حركة المرور وإجراءات تسليم رخص السياقة، مع تحميل المسؤولية المدنية للمُتسببين في الحوادث، وإخضاع السائقين للمراقبة الدورية والفحوصات للكشف عن تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية. كما سيتم توسيع دائرة المسؤولية لتشمل الجهات المكلفة بالطرقات وصيانتها، مدارس تعليم السياقة، ومؤسسات المراقبة التقنية، لضمان معالجة الخلل وردع الإهمال.

تعزيز الرقابة

كلفت السلطات مصالح الدرك الوطني والأمن الوطني بتشديد المراقبة عبر كامل التراب الوطني وفرض تطبيق صارم لقانون المرور، في محاولة للحد من ما وصف بـ «إرهاب الطرقات». وشارك في الاجتماع كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين، بما في ذلك وزراء الداخلية، العدل، المالية، النقل، الصناعة، الصحة، الأشغال العمومية، إلى جانب مسؤولي الأمن والحماية المدنية.

Partager cet article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *