وبحسب أرقام السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، يتنافس أكثر من 162 ألف مترشح يمثلون 25 حزبًا سياسيًا و51 تكتلًا حزبيًا على استقطاب نحو 24.2 مليون ناخب. ويتوزع المترشحون بين 141 ألفًا و388 لعضوية المجالس البلدية، و21 ألفًا و476 للمجالس الولائية. وتبلغ نسبة الشباب بينهم 54,02%، والنساء 11,86%، وأصحاب المستوى الجامعي 48,48%. أما الهيئة الناخبة، فيبلغ عددها 24 مليونًا و236 ألفًا و959 ناخبًا.
سوق تحت المراقبة
ويتزامن الانطلاق مع موجة غلاء مسّت مواد واسعة الطلب، في مقدمتها البطاطس والطماطم والزيت. وأشرف الوزير الأول سيفي غريب، الخميس أيضًا، على اجتماع وزاري مشترك خُصص لإطلاق منصة رقمية للمتابعة اليومية لأسعار المواد الأساسية ووفرتها عبر الولايات. وذكّر الولاة بضرورة اتخاذ إجراءات قانونية وردعية فورية ضد افتعال الندرة أو التلاعب بالأسعار.
وفي اليوم نفسه، أكدت مجمعات صناعية وطنية أن إنتاج زيت المائدة متواصل بوتيرة منتظمة. فقد أفاد مجمع “سيفيتال” بأنه لم يسجّل أي تذبذب في الإنتاج والتوزيع حتى الآن، فيما طمأن مجمع “لابل” بأن المادة متوفرة وأن وحداته تعمل بكامل طاقتها. وأكد مجمع “سيم” أن إنتاج علامتيه “زيتنا” و”الباهية” متواصل، وأن المادة الأولية متوفرة.
بلاغات الأمن والدرك
وفي الملف الأمني، أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني تفكيك شبكتين دوليتين في الغرب الجزائري متخصصتين في تهريب المخدرات الصلبة، وحجز أكثر من 96 كلغ من الكوكايين وتوقيف 12 من أفرادهما. وبحسب بلاغ المديرية، فإن نشاط الشبكتين ينطلق من المغرب، وإن قيمة المحجوزات الإجمالية تفوق 200 مليار سنتيم.
وفي اليوم السابق، أعلنت وزارة الدفاع الوطني أن مصلحة مكافحة المخدرات بالدرك الوطني في العاصمة فكّكت شبكتين لمجرمين عابرين للحدود، وأوقفت 33 شخصًا بينهم قاصر، وحجزت أكثر من مليون قرص مهلوس و30 كلغ من الكوكايين و176 كلغ من الكيف المعالج.
حملة بقواعد صارمة وسياق حساس
وتجري الحملة وفق ضوابط قانونية تحظر استعمال وسائل الدولة ومحلاتها، والمؤسسات التعليمية، ودور العبادة، في الدعاية. وتقتصر الدعاية على التجمعات في القاعات المرخصة، واللقاءات الجوارية، والتعليق في الفضاءات التي تخصصها الإدارة. كما يمنع القانون الخطابات التي تقوم على اعتبارات جهوية أو لغوية أو عرقية، واستعمال اللغات الأجنبية. ويقتصر التمويل على مساهمات الأحزاب والمترشحين وهبات الأشخاص الطبيعيين، مع حظر التمويل الأجنبي وتمويل الأشخاص المعنويين.
وتدخل الأحزاب الحملة بعد مرحلة تحضيرية شهدت، بحسب “القدس العربي”، سجالًا بينها وبين السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بسبب رفض ملفات مترشحين، وما أثاره ذلك من مخاوف من تكرار سيناريو التشريعيات السابقة. وتعرض القوائم برامجها بشعارات تركز في مجملها على التنمية وتحسين الخدمات العمومية. وفي المقابل، تحدثت تقارير عن قلق مبكر من العزوف الشعبي، وسعي الأحزاب إلى حشد الشارع ومنع تكرار هذا المشهد.
وتنتهي الحملة قبل ثلاثة أيام كاملة من الاقتراع، لتبدأ فترة الصمت الانتخابي التي يُمنع خلالها أي نشاط دعائي ونشر لسبر الآراء.



