في زيارة غير معلنة، حلّ وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بنواكشوط يوم 6 نوفمبر، وفق ما كشفته وكالة الأخبار المستقلة الموريتانية، نقلًا عن مصادر خاصة لم تسمها. والتقى خلالها مسؤولين موريتانيين، بينهم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني. ولم يصدر عن العاصمتين أي بيان رسمي.
وجاءت الزيارة، وهي الأولى لبوريطة منذ ست سنوات، بعد أسبوع واحد فقط من انتهاء مهام بعثة “المينورسو” في 31 أكتوبر، إثر فشل مجلس الأمن في تمديدها بسبب الخلاف الأمريكي الروسي الذي أسقط مشروعي قرارين. فيما سُجل غيابه عن اجتماع ملكي حول تداعيات القضية، حضرته رئيسة الحكومة ووزير الداخلية إضافة إلى قائد الجيش ومستشار الملك.
وبدأت الأمم المتحدة منذ فاتح نوفمبر سحب أفراد البعثة ومعداتها من الإقليم المتنازع عليه بين المغرب وجبهة البوليساريو. وفي المقابل، جددت موريتانيا تمسكها بـ”الحياد الإيجابي”، وحرصها على أن تكون جزءًا من الحل لا من المشكل.
ويرى الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني أن صمت العاصمتين يوحي بأن اللقاء كان أقرب إلى مسعى للإقناع والتفاوض منه إلى مشاورات روتينية. ويعتقد أن بوريطة عرض على نواكشوط قراءة مغربية ترى في رحيل البعثة الأممية بداية مرحلة جديدة، تدّعي فيها الرباط بسط سيطرتها على كامل إقليم الصحراء الغربية، وأنه طالبها بالتعامل مع حدود الإقليم كأنها الحدود الجديدة للمغرب.
ويضيف بلاني أن بوريطة ربما أغرى الموريتانيين بحوافز اقتصادية، من التجارة الثنائية والممرات البرية والربط الإقليمي إلى مشروع أنبوب الغاز، وربما فتح ملف لكويرة بإمكانية منحها وضعًا خاصًا. والهدف السياسي، بحسبه، دفع موريتانيا تدريجيًا إلى الابتعاد عن البوليساريو و”الجمهورية الصحراوية” التي تعترف بها، وإلى مراعاة المقاربة المغربية في اتصالاتها مع واشنطن والمبعوث الأممي ستافان دي ميستورا.


