من المنشورات الفيسبوكية إلى قتل الأصول : هؤلاء لم يشملهم العفو الرئاسي الأخير

صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، نص المرسوم المتعلق بالعفو الرئاسي بمناسبة الذكرى ال72 لاندلاع الثورة التحريرية، الموافق لأول نوفمبر الجاري.

6 min de lecture
صورة: ذكاء إصطناعي
Ajoutez Maghreb Émergent sur Google pour trouver du contenu similaire

وينص المرسوم على “العفو الكلي” للأشخاص المحبوسين وغير المحبوسين المحكوم عليهم نهائياً “الذين تساوي عقوبتهم أو باقي عقوبتهم أربعة وعشرين (24) شهراً أو يقل عنها” لكنه يستثني من العفو فئات عديدة من المحبوسين، منهم “الأشخاص المحبوسون المعنيون بأحكام الأمر رقم 06-01 المؤرخ في 28 محرّم عام 1427 الموافق 27 فبراير سنة 2006 والمتضمن تنفيذ ميثاق السلم والمصالحة الوطنية” والأشخاص المحكوم عليهم نهائياً بسبب ارتكابهم أو محاولة ارتكابهم الجرائم المنصوص والمعاقب عليها بالمرسوم التشريعي الصادر عام 1992 والمتعلق بمكافحة التخريب والإرهاب، المعدّل والمتمّم، وكذا الأشخاص المحكوم عليهم بسبب “ارتكابهم أو محاولة ارتكابهم الجرائم المنصوص والمعاقب عليها بالمواد 87 مكرر إلى 87 مكرر 18 و 181 من قانون العقوبات والمتعلقة بأعمال الإرهاب والتخريب”.

قائمة طويلة من الاستثناءات

كما يستثني المرسوم “الأشخاص المحكوم عليهم نهائياً بسبب ارتكابهم أو محاولة ارتكابهم جرائم الخيانة، والتجسس، والتقتيل، والهروب والتواطؤ على الهروب، الأفعال” وهي الأفعال المعاقب عليها بالمواد 61 و 62 و 63 و 64 و 84 و 87 و 188 و 191 من قانون العقوبات. وهناك فئة أخرى من المحبوسين مستثناة من العفو، ويتعلق الأمر بالمحكوم عليهم في قضايا “الإهانة والاعتداء على الموظفين وعلى مؤسسات الدولة”، وهي الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بالمواد 144 و 144 مكرر و 145 و 146 و 147 و 148 من قانون العقوبات.

الفئة الأخرى التي يستثنيها المرسوم من العفو الرئاسي، هي فئة المحكوم عليهم في جنح وجنايات “تقليد أو تزوير أختام الدولة والدمغات والطوابع والمطارق والعلامات، وتزوير المحررات العمومية أو الرسمية، وانتحال الوظائف والألقاب أو الأسماء وإساءة استعمالها”.

وفي جرائم القتل والعنف الجسدي، لا يستفيد من العفو “الأشخاص المحكوم عليهم نهائياً بسبب ارتكابهم أو محاولة ارتكابهم جرائم القتل، وقتل الأصول، والتسميم، وقتل طفل حديث العهد بالولادة، والتعذيب، والضرب والجرح العمدي المفضي إلى الوفاة دون قصد إحداثها، والضرب والجرح العمدي المفضي إلى عاهة مستديمة، والضرب والجرح مع سبق الإصرار أو الترصد أو مع حمل أسلحة، ودفع حيوان على مهاجمة الغير، والقتل الخطأ، وتعريض حياة الغير للخطر”.

كما لا يستفيد من والعفو الأشخاص المحكوم عليهم في جنح “القتل الخطأ و/ أو الجرح الخطأ عند السياقة في حالة سكر أو تحت تأثير مواد أو أعشاب تدخل ضمن أصناف المخدرات”… وباختصار غير معنيون بالعفو المحكوم عليهم في قضايا مرتبطة بقانون الوقاية من جرائم اختطاف الأشخاص والاتجار بالبشر والاعضاء البشرية وكذا قضايا تهريب المهاجرين وعدم التبليغ عنهم وقضايا السحر والشعوذة…

العفو لا ينطبق على المحكوم عليهم في المحاكم العسكرية

ويستثني المرسوم من العفو الرئاسي، سجناء الحراك، حيث نص صراحة على أن يستثنى من العفو الأشخاص المحكوم عليهم “الاعتداءات والمؤامرات ضد سلطة الدولة، وسلامة ووحدة أرض الوطن، أو تلقي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة و على أي صورة كانت أو لأي سبب كان، أموالا للدعاية من مصدر خارجي، أو تلقي أموال أو هبة أو مزية من دولة أو مؤسسة أو أي هيئة عمومية أو خاصة أو من أي شخص طبيعي أو معنوي داخل أو خارج الوطن قصد القيام بأفعال من شأنها المساس بأمن الدولة أو باستقرار مؤسساتها وسيرها العادي أو بالوحدة الوطنية أو بالسلامة الترابية أو بالمصالح الأساسية للجزائر أو بالأمن والنظام العموميين، أو التحريض على ذلك”، إضافة إلى المحكوم عليهم في قضايا “التجمهر والتحريض عليه”.

وعلى غرار سجناء الحراك، فإن السجناء بسبب المنشورات الفيسبوكية غير معنيين بالعفو كذلك، حيث خصص المرسوم فقرة لهذه الفئة، أدرجت فيها الأشخاص المحكوم عليهم في قضايا “توزيع أو وضع للبيع أو العرض لأنظار الجمهور أو حيازة بقصد التوزيع أو البيع أو العرض بغرض الدعاية، منشورات أو نشرات أو أوراقا أو فيديوهات أو تسجيلات صوتية من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية، ونشر أو ترويج عمدا، بأي وسيلة كانت، أخبارا أو أنباء كاذبة أو مغرضة بين الجمهور يكون من شأنها المساس بالأمن العمومي أو النظام العام”، إضافة إلى فقرة استثنت المحكوم عليهم .في قضايا نشر خطاب الكراهية

واستثنى المرسوم صراحة كذلك المحكوم عليهم في قضايا الفساد وجنح وجنايات “تقليد وتزوير وتزييف النقود أو سندات أو أذونات أو أسهم، وتبديد واختلاس وإتلاف وضياع عمدا للأموال العمومية، والغدر، والرشوة، واستغلال النفوذ، وإبرام صفقات عمومية مخالفة لأحكام التشريع والتنظيم، وتبييض الأموال”…

واستثنى المرسوم من جهة أخرى، جرائم إضرام النار عمدا في الأموال والغابات والحقول المزروعة وتمويلها والتحريض عليها… إضافة إلى تلك الجرائم التي أضيفت في تعديل قانون العقوبات مؤخرا، اي إضرام النار عمدا أو تمويلها وتدبيرها… ” بإيعاز أو لصالح دولة أجنبية، أو طرف أجنبي، أو إطار جرائم الخيانة والتخابر مع دولة أجنبية أو في إطار جماعة إجرامية منظمة”،من قانون العقوبات، وكذا القضايا ال”.

قائمة المحبوسين الغير معنيين بالعفو طويلة، إلى درجة تجعل من يطلع عليها يتساءل من المحبوسين المستفيدين. ومن بين الفئات الأخرى الغير مستفيدة، نجد جرائم المساس بالأنظمة المعلوماتية التي “تستهدف الدفاع الوطني والهيئات المؤسسات الخاصعة للقانون العام” وجرائم تخريب المباني والمساكن والعربات والمنشآت والسجلات المملوكة للدولة. كما شملت قائمة المحبوسين غير المعنيين بالعفو الرئاسي الأخير، “المحكوم عليهم في قضايا “المضاربة والغش في السلع والتدليس في المواد الغذائية والطبية… إضافة إلى المحكوم عليهم في القضايا المتعلقة بالصرف وحركة الأموال وتلك المنصوص عليها في التعديلات الأخيرة لقانون الضرائب. ولا يستفيد من العفو أيضا، المحكوم عليهم في قضايا عصابات الأحياء والمحكوم عليهم في قضايا الاستكشاف المنجمي دون ترخيص

وفي الأخير، ينص المرسوم على عدم تطبيق أحكام هذا العفو على المحبوسين المحكوم عليهم في المحاكم العسكرية.

Partager cet article