شهدت المنظومة الانتخابية بموجب التعديلات القانونية لعام 2026 تحولاً ملحوظاً في ضبط مسار إعلان نتائج الانتخابات. ولعل أبرز تعديل أدرجه المشرع، هو تقييد صلاحية رئيس السلطة المستقلة الوطنية للانتخابات فيما يخص الإعلان عن النتائج، ب “مصادقة مجلس السلطة عليها”.
أدرج المشرع تعديلا جوهريا على المادة العاشرة من قانون الانتخابات، حيث اضحت تنص على أن رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات “يعلن النتائج المؤقتة للانتخابات الرئاسية والتشريعية والاستفتاءات بعد مصادقة المجلس” عليها. ولم يحدد القانون أي آجال لمصادقة المجلس على هذه النتائج، لكنه يحدد آجال 72 ساعة (بعدما كانت 48 ساعة) قابلة للتمديد ب24 ساعة، لاعلان النتائج من قبل رئيس سلطة الانتخابات، بدأ من إستلام محاضر اللجان الولائية.
من بين التعديلات الأخرى الجوهرية، إضافة مادة 32 مكرر، تنص على إنشاء “لجان خاصة على مستوى كل ولاية بمناسبة كل موعد إنتخابي”… وهذه اللجان هي التي تتولى إرسال المحاضر التي تتضمن النتائج الأولية إلى السلطة الوطنية للانتخابات. وحددت المادة 271، آجال 96 ساعة، للانتهاء من عمل اللجان الولائية، الموالية للاختتام الاقتراع. وتمنح نفس المادة رئيس السلطة الوطنية للانتخابات صلاحية تمديد هذه الآجال ب48 ساعة.
وكل هذه الاجراءات جعلت الاعلان عن النتائج عملية بيروقراطية طويلة المدى، مع فرض واجب التحفظ على المرشحين والأحزاب وأعضاء السلطة الوطنية للانتخابات ورئيس ومنسقيها المحليين وأعضاء اللجان الخاصة… ولم تعلن السلطة الوطنية المستقلة عن نهاية عملية إستيلامها محاضر اللجان الولائية، ولا عن موعد إجتماع مجلسها للمصادقة على النتائج الأولية.



