المعارضة الجزائرية: رهان الحفاظ على الشرعية في ظل مواعيد إنتخابية تحولت إلى مواعيد أمنية

3 min de lecture
المعارضة ورهان الشرعية
Ajoutez Maghreb Émergent sur Google pour trouver du contenu similaire

لم تترك المادة 184 المتعلقة بشروط الترشح للمجالس المحلية والمادة 200 المتعلقة بشروط الترشح للتسريعيات، إلا هوامش ضيقة تجعل المعارضة منشغلة بالبقاء في ظل الشرعية أكثر من أي رهان آخر.

الشرعية هي الرهان الوحيد المتبقي لانتخابات دون مترشحين ودون ناخبين” يعلق قيادي في حزب معارض، في حديث مع “مغرب إميرجون”. والأخطر بالنسبة لهذه الأحزاب، أنها تشتكي لدى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، لترد هذه الأخيرة أن الأمور تتجاوزها لأنها تطبق مضمون تقارير أمنية.

بعد المادة 200 ، جاء دور المادو 184

لم تعلن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات عن عدد ملفات الترشح المرفوضة لحد الساعة، لكن تفيد حصيلة أولية أن بجاية وحدها، رفضت السلطة المستقلة 441 ملف ترشح، والأفافاس سجل رفض أكثر من 100 مترشح في قوائمه. وتشير مصادر من الأرسيدي لرفض 11 مترشحا من قائمة واحدة.، فيما يتأسف مصدر من حزب العمال لرفض ترشح منتخب سابق نزيه ويحظى بشعبية كبيرة.

وفي بيان تنديدي، تتحدث قيادة الفافاس عن “إقصاءات تعسفية ومخالفة للدستور”، واستهدفت خصوصًا رؤساء القوائم والإطارات و”المترشحين ذوي الامتداد الشعبي الحقيقي”. وهي تأخذ على السلطة تطبيقًا انتقائيًا للمادتين 1 و184 من قانون الانتخابات، تصفه بـ«الغربلة السلطوية»، وترى فيه مسعى لإضعاف الأحزاب وتحييد الهيئات الوسيطة.

الأحزاب تعبر عن قلقها

أما حزب العمال فيقول إنه لاحظ، بدهشة واستياء، موجة جديدة من الإقصاءات بعد تلك التي شهدتها التشريعيات، ويشير إلى أن بعض المترشحين أُقصوا رغم أن ترشحهم كان قد قُبل في 2 جويلية. ويقول بيان الحزب أن تهمة “العلاقة بالمال الفاسد” الذي إستعمل في الانتخابات التشريعية، تم تعويضها بتهمة “المساس بالأخلاق السياسية” معتبرا هذه التهمة غامضة. ومن جهته، ينتقد التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية تحقيقات إدارية منحازة، أُجريت دون احترام قرينة البراءة، وتبليغات بالرفض وُجّهت خارج الآجال القانونية. ويصف رئيس الأرسيدي عثمان معزوز، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي ما حصل من إقصاءات ب”مجزرة إنتخابية” . وعبر عثمان معزوز عن قلقه إتجاه “إستهداف مناضلين سياسيين وإطارات حزبية سبق لها أن شغلت مناصب منتخبة”.

وهكذا تجد أحزاب المعارضة نفسها بين قيدين يعزز أحدهما الآخر. فإن قاطعت، عرّضت نفسها للحل الذي ينص عليه القانون الجديد. وإن شاركت، قبلت إطارًا تتوقف فيه أهلية مرشحيها على تقديرات إدارية تراها تقديرية، وتنتهي فيه الطعون أمام المحاكم الإدارية نادرًا إلى نتيجة.

Partager cet article