أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، الثلاثاء، انسحابها الرسمي من منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ومن تحالف أوبك+، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من ماي 2026، في خطوة تُعدّ الأكبر من نوعها التي تشهدها المنظمة منذ انسحاب قطر مطلع عام 2019.
انضمّت إمارة أبوظبي إلى منظمة أوبك عام 1967، وبما أن دولة الإمارات العربية المتحدة تأسّست في نهاية 1971، امتدّت عضوية أبوظبي لتشمل دولة الإمارات بالكامل. وبذلك تكون الإمارات قد أمضت نحو 59 عاماً عضواً في المنظمة.
تُعدّ الإمارات ثالث أكبر منتج للنفط في المنظمة بعد السعودية والعراق، وأحد الأعضاء القلائل الذين لديهم طاقة إنتاجية كبيرة غير مستخدمة. ويُشكّل إنتاجها نحو 14.7% من إجمالي إنتاج المنظمة. وقد وسّعت شركة أدنوك عملياتها في حقول أبوظبي البرية والبحرية، مما رفع الطاقة الإنتاجية إلى أكثر من 5 ملايين برميل يومياً، فيما بلغ الإنتاج الفعلي 3.378 مليون برميل يومياً خلال نوفمبر 2025 وفق أحدث بيانات أوبك.
الدول الأعضاء في أوبك
تأسست المنظمة في 14 سبتمبر 1960 في بغداد من قبل الأعضاء الخمسة الأوائل: إيران والعراق والكويت والمملكة العربية السعودية وفنزويلا. وتوسّعت لاحقاً لتضم: قطر (1961 – انسحبت 2019)، وليبيا (1962)، والإمارات (1967)، والجزائر (1969)، ونيجيريا (1971)، والغابون (1975)، وأنغولا (2007 – انسحبت 2024)، وغينيا الاستوائية (2017)، والكونغو (2018).
السياق والتداعيات
كانت الإمارات عضواً رئيسياً في المنظمة على مدار 55 عاماً من أصل 62 عاماً منذ تأسيسها، غير أن سياسة أوبك لم تكن تُسمح للدولة بموجبها سوى بضخ 3 ملايين برميل يومياً، وهو أقل بكثير من قدرتها الفعلية. وكان أعضاء التحالف قد اتفقوا على زيادة الإنتاج بمقدار 206,000 برميل يومياً اعتباراً من أبريل 2026، في إطار خطة لإلغاء بعض التخفيضات التطوعية تدريجياً.
ويُفتح الباب الآن أمام تساؤلات جوهرية حول مستقبل المنظمة وقدرتها على ضبط أسواق النفط العالمية في غياب ثالث أكبر منتج فيها.
