زيارة سعيود لفرنسا: هل تستجيب باريس للطلبات الجزائرية أخيرا؟

2 min de lecture
وزير الداخلية سعيد سعيود

يبدأ وزير الداخلية والجماعات المحلية سعيد سعيود غدا الاثنين، زيارة رسمية إلى فرنسا تستغرق يومين بدعوة من نظيره الفرنسي لوران نونيز، في خطوة تُعدّ الأهم في عملية تطبيع العلاقات الثنائية بين الجزائر وفرنسا بعد قرابة عامين من الأزمة الدبلوماسية الحادة التي شهدتها العاصمتان.

تأتي زيارة سعيود بعد سلسلة من الزيارات للوزراء والشخصيات الفرنسية للجزائر، بدأتها مرشحة اليسار في الرئاسيات سابقا ورئيسة جمعية الصداقة “الجزائر-فرنسا”، تلتها زيارة وزير الداخلية لوران نونيز الذي أقام يومين في الجزائر. وهي الزيارة التي كان منتظرا منها أن تفك العقد المتعلقة بالتعاون الأمني والتعاون القضائي وحول ملف الهجرة، بإعتباره أحد الملفات المثيرة للتوتر بشكل مزمن بين البلدين.

ووصف نونيز زيارة نظيره الجزائري بأنها “إشارة إيجابية جدًا” مشيرًا إلى أن “التعاون الأمني يُعاد تنظيمه تدريجيًا بين الجزائر وفرنسا”، وأضاف في مقابلة مع جريدة لا تريبون ديمانش “سأستضيف زميلي الجزائري هنا في “غضون أيام قليلة إن التعاون الأمني يعود تدريجيًا.

ونقلت الصحف الفرنسية عن مصادر ديبلوماسية، رغبة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “في “تأمين العلاقة الفرنسية-الجزائرية” قبل مغادرته قصر الإليزيه في 2027 . وتُعد إعادة تفعيل التعاون في مجالات الداخلية والعدل أولوية للعاصمتين باريس والجزائر. وتأتي زيارة سعيود في وقت يعرف فيه التعاون حول ملف الهجرة الذي تعثر طويلاً بداية تطبيع فبعد أن كانت العلاقات في نقطة متجمدة بدأت تظهر بوادر عودة الحوار والعمل المشترك في المجالات الأمنية والقضائية.

ويستند التعاون الأمني بين الجزائر وفرنسا على أربعة دعائم رئيسية ستتم مناقشتها في زيارة سعيود تبدأ أولاً بمكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخباراتية حول الجماعات الجهادية في منطقة الساحل والصحراء، وثانياً بمكافحة المخدرات وتنسيق العمليات ضد شبكات الاتجار بالمخدرات، وثالثاً بإدارة الهجرة وتسهيل إجراءات الترحيل ورابعاً بالتعاون القضائي وتنسيق التحقيقات والمحاكمات في القضايا العابرة للحدود. وتنتظر الجزائر في هذا المجال تعامل القضاء الفرنسي إيجابيا مع الانابات القضائية الموجهة له من المحاكم الجزائرية في ملفات الفساد المرتبطة بمرحلة الرئيس الأسبق بوتفليقة.

Partager cet article