طقس : أمطار ورياح قوية تجتاح هذه الولايات

Maghreb Emergent
3 min de lecture
نشرية باللون الأصفر حول الطقس في الجزائر.

أصدر الديوان الوطني للأرصاد الجوية، اليوم الجمعة، نشرية جوية خاصة تُنبّه إلى أحوال مناخية غير مستقرة تطال عدة ولايات من أنحاء الوطن طوال اليوم. وتشمل هذه التحذيرات، التي صُنِّفت ضمن تنبيه من المستوى الأول باللون الأصفر، ولايات المسيلة والجلفة والأغواط والبيض والنعامة وتمنراست، التي ستعرف تساقطاً للأمطار الرعدية. في المقابل، ستكون ولايات تيبازة والشلف ومستغانم ووهران في مواجهة هبوب رياح قوية خلال النهار ذاته.

وتأتي هذه التحذيرات في سياق متغير مناخي متسارع تعيشه الجزائر بشكل ملحوظ. فالجزائر، شأنها شأن سائر دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، باتت في طليعة الدول المعرضة لتداعيات تغير المناخ وفق توقعات الخبراء، إذ يقع جزء كبير من أراضيها أصلاً في مناطق حارة وجافة تشمل أجزاء من الصحراء الكبرى. وقد أكد آخر تقرير للجنة الخبراء الدوليين لمتابعة المناخ، الصادر في أغسطس 2021، أن منطقة البحر الأبيض المتوسط بما فيها الجزائر تعاني من هشاشة مناخية حادة، وأنها مقبلة على ارتفاع محسوس في درجات الحرارة، إلى جانب تكرار دوري للظواهر المناخية الشديدة كالفيضانات والأعاصير والجفاف.

وعلى صعيد المؤشرات الميدانية، كشفت دراسة أجرتها الوكالة الوطنية للموارد المائية استناداً إلى سلاسل بيانات هطول الأمطار منذ مطلع القرن العشرين، أن معدلات التساقط انخفضت بنسبة تصل إلى 40 بالمئة في الغرب، و30 بالمئة في الوسط، و20 بالمئة في الشرق. كما بيّنت الخرائط المناخية أن خط الجفاف يتحرك بشكل ملحوظ نحو شمال البلاد، وهو مؤشر صريح على عمق التحولات المناخية الجارية.

وفي المقابل، لا تعني قِلة الأمطار غياب الظواهر المطرية الحادة، بل باتت التقلبات تأخذ طابعاً أكثر تطرفاً. فقد ارتفعت درجات الحرارة في السنوات الأخيرة إلى مستويات قياسية أثّرت بدورها في منسوب المخزون المائي وهددت الأمن المائي للبلاد. وفي صيف 2023، سجّلت الجزائر ظروفاً جوية قاسية تجاوزت فيها درجات الحرارة مستوياتها المعتادة بفارق كبير، تزامنت مع اندلاع حرائق غابات في سبع ولايات شمالية استلزمت تسخير طائرات الإخماد الجوي.

وتعكس التحذيرات المتكررة الصادرة عن الديوان الوطني للأرصاد الجوية جزءاً من هذا المشهد المناخي المتقلب، حيث تشهد مناطق متفرقة من البلاد أمطاراً وفيضانات في عز الصيف في ظل ظروف مناخية غير مستقرة بشكل متزايد. وعلى مستوى الاستجابة الرسمية، صادقت الجزائر على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للمناخ منذ عام 1993، ثم انضمت إلى اتفاق باريس في أكتوبر 2016، متعهدةً بتخفيض انبعاثاتها من الغازات الدفيئة بنسبة 7 بالمئة بحلول عام 2030.

ÉTIQUETTES :
Partager cet article