كابل الجزائر–إيطاليا الكهربائي: مشروع بقدرة 2000 ميغاواط يدخل مرحلة الاستشارة العمومية

إبراهيم غانم
3 min de lecture
المشروع يدخل مرحلة الإستشارة.
Ajoutez Maghreb Émergent sur Google pour trouver du contenu similaire

دخل مشروع الربط الكهربائي بين الجزائر وإيطاليا، المعروف باسم «ميدلينك» أو «الجزائر–إيطاليا لينك» ، مرحلة جديدة بفتح استشارة عمومية في إقليم ليغوريا الإيطالي. وتتولى تطويره شركة «زيرو» (Zhero) الإيطالية. وتمتد الاستشارة من 16 إلى 23 أكتوبر 2026، وهي خطوة تسبق الحصول على التراخيص اللازمة لإنجاز الكابل.

وبدأ المسار باجتماع عبر تقنية التحاضر المرئي يوم 16 أكتوبر. وتنظم الشركة بعده ستة لقاءات عمومية حضورية بين 19 و23 أكتوبر في ليغوريا. وتتركز الاستشارة على المنشآت البرية اللازمة للربط بالشبكة الإيطالية، ومنها نقطة الاتصال المرتقبة بمحطة شركة «تيرنا» (Terna) الكهربائية في لاسبيتسيا. وتتيح هذه المرحلة للجماعات المحلية والسكان الاطلاع على المنشآت المبرمجة وتقديم ملاحظاتهم، ضمن مسار الترخيص.

ومن الناحية التقنية، يتعلق الأمر بكابل بحري يعمل بالتيار المستمر، بطول نحو 900 كيلومتر وقدرة نقل تبلغ 2000 ميغاواط. ويرتبط بإنتاج لا يقل عن 5000 ميغاواط من الطاقات المتجددة، شمسية وريحية، في الصحراء الجزائرية. وتقدر الطاقة المنقولة بأكثر من 10 تيراواط ساعي سنوياً، أي ما يعادل حاجيات نحو أربعة ملايين أسرة. وتُظهر الأرقام أن قدرة الإنتاج المبرمجة تفوق قدرة الكابل بأكثر من الضعف، وأن 10 تيراواط ساعي سنوياً تمثل، حسابياً، نحو 57 بالمائة من السعة القصوى النظرية للكابل.

ويندرج المشروع ضمن مبادرة «ميدلينك لتوليد الطاقات المتجددة»، التي تتوقع إنجاز قرابة 10 غيغاواط من الطاقة الشمسية والريحية في الجزائر وتونس، مع تخزين بالبطاريات. وتقود «زيرو» كذلك مشروعاً مماثلاً بين تونس وتوسكانا هو «تي آي لينك» (TI-Link)، بقدرة 2 غيغاواط من الكهرباء المتجددة، أي 10 إلى 12 تيراواط ساعي سنوياً، وهو ما يعادل نحو 5 بالمائة من الاستهلاك الكهربائي الإيطالي.

وتشير تطورات مشروع تونس إلى أن الجداول الزمنية لهذه المشاريع قابلة للتغيير. فقد طلبت «تيرنا» تعديل صيغة الربط في «تي آي لينك»، وطلبت «زيرو» تمديد الاستشارة بنحو 45 يوماً.

وعلى صعيد التمويل، تقدم «زيرو» المشروع على أنه ممول برؤوس أموال خاصة. لكن المعطيات المتاحة لا تسمح بالتأكد من أن كامل التمويل المطلوب قد جُمع. ولم يُعلن بعد عن تاريخ للدخول في الخدمة ولا عن قرار استثمار نهائي. والأرقام المتداولة صادرة عن المطور، وهي تقديرات.

وليست فكرة الربط جديدة سياسياً. ففي ماي 2022، خلال زيارة إلى إيطاليا، تحدث الرئيس عبد المجيد تبون عن إنجاز كابل بحري لنقل الكهرباء نحو إيطاليا وجزء من أوروبا.

Partager cet article