سجّل إنتاج الجزائر من النفط الخام خلال مارس 2026 تراجعًا طفيفًا بأقل من 1000 برميل يوميًا على أساس شهري، وفق تقرير منظمة أوبك، ليستقر عند 973 ألف برميل يوميًا، في وقت لافت حافظت فيه البلاد على أعلى مستويات إنتاج منذ نحو 3 سنوات.
ووفقا لما نقلته منصة الطاقة المتخصصة ، فإنه رغم هذا الانخفاض المحدود، تظهر البيانات التاريخية أن الإنتاج الحالي يظل قريبًا من ذروته المسجلة منذ ماي 2023، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في الإمدادات، بالتوازي مع التزام الجزائر بسقفها المحدد ضمن اتفاق «أوبك+» عند 971 ألف برميل يوميًا، مع هامش زيادة طفيف قدره 2000 برميل يوميًا.
هذا الاستقرار يأتي في سياق جيوسياسي مضطرب، مع تصاعد التوترات وإغلاق مضيق هرمز، ما يفتح نظريًا فرصة لتعزيز الصادرات الجزائرية نحو الأسواق العالمية. غير أن الأرقام تكشف مفارقة واضحة: إذ تراجعت صادرات النفط الجزائرية خلال الشهر نفسه إلى 368 ألف برميل يوميًا، بانخفاض حاد نسبته 29% مقارنة بشهر فبراير/شباط.
على مستوى التوقعات، تشير المعطيات إلى مسار تصاعدي تدريجي في الإنتاج، مع ترجيحات ببلوغه 977 ألف برميل يوميًا في أبريل، ثم 983 ألف برميل يوميًا في ماي ، مدفوعًا بقرار تحالف «أوبك+» تسريع وتيرة زيادة الإمدادات بعد فترة تعليق مؤقتة خلال الربع الأول من العام.
في المقابل، أظهر تقرير أوبك تراجعًا كبيرًا في إجمالي إنتاج تحالف «أوبك+» إلى 35.05 مليون برميل يوميًا خلال مارس، مقابل 42.75 مليونًا في فبراير، كما انخفض إنتاج دول المنظمة وحدها إلى 20.78 مليون برميل يوميًا مقارنة بـ28.66 مليونًا في الشهر السابق، تحت ضغط الاضطرابات المرتبطة بالحرب الإيرانية.
وعلى صعيد الدول، سجّلت قازاخستان أكبر زيادة شهرية داخل التحالف بنحو 251 ألف برميل يوميًا ليصل إنتاجها إلى 1.73 مليون برميل يوميًا، بينما رفعت فنزويلا إنتاجها بنحو 79 ألف برميل يوميًا إلى 988 ألف برميل يوميًا، مستفيدة من اختلال مسارات الإمدادات العالمية.
وعليه فإن الإنتاج مستقر قرب 973 ألف برميل يوميًا، صادرات متراجعة بنسبة 29%، وتوقعات صعود تدريجي بدفع من قرارات «أوبك+» وسياق دولي شديد التقلب.

