أعلن التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، اليوم، أنه اختار الامتناع عن التصويت في المجلس الشعبي الوطني بشأن إشراك الجيش الوطني الشعبي خارج الحدود الوطنية. وقدّم الحزب هذا الموقف بوصفه “خيارًا للمسؤولية السياسية واليقظة الديمقراطية”.
ويرى أن “قرارًا بهذه الخطورة كان ينبغي أن يسبقه تشاور مع القوى السياسية ومداولة برلمانية جادة”، لكن عكس ذلكن يقول الحزب في بيانه، فإن ” النواب لم يُبلَّغوا بجدول أعمال عند استدعائهم”، ما “حرم ممثلي الأمة من الشروط الضرورية للتحضير لنقاش مستنير بشأن مسألة بهذه الأهمية.”
وقال بيان الأرسيدي أن “قرارًا بهذه الخطورة لا يمكن فصله عن نقاش وطني يرقى إلى مستوى الرهانات المطروحة”، معتبرا “إشراك القوات العسكرية في الخارج قد تترتب عليه تداعيات طويلة الأمد على أمن الجزائر، كما قد يعرض جنودنا لمخاطر جسيمة ويؤثر في علاقاتنا مع بلدان المنطقة”. لذلك، كان ينبغي أن يسبق هذا القرار تشاور مع القوى السياسية ومداولة برلمانية جادة، تتيح دراسة الأهداف المنشودة، والمخاطر المحتملة، والبدائل المتاحة، حسب نفس البيان.
“من جهة أخرى، تساءل الحزب “ما هو التهديد الفعلي الذي تواجهه الجزائر؟ وما الأهداف الاستراتيجية المنشودة، وما المعايير المعتمدة لتقييم مدى تحقيقها؟ ولماذا يُعد الانخراط العسكري الخارجي ضروريًا بالنظر إلى الوسائل الدبلوماسية والسياسية والأمنية المتاحة؟ وما مخاطر التصعيد والردود الانتقامية والتورط في نزاع طويل الأمد التي ينبغي أخذها في الحسبان؟” وختم “ما الضمانات الكفيلة بالتحكم في تداعيات مثل هذا القرار على أمن حدودنا واستقرار المنطقة؟”.
كما ربط بيان الأرسيدي الدفاع الوطني بمتانة الجبهة الداخلية، معتبرا هذه الأخيرة “لا تتعزز بالإقصاء السياسي، ولا بالمساس بالحريات، ولا بتهميش القوى السياسية الحقيقية وإبعادها عن النقاش العام. وإنما تُبنى على الثقة، واحترام التعددية، والاعتراف بتنوع الآراء، والإشراك الفعلي للقوى الحية للأمة في القرارات الكبرى التي ترسم مستقبلها.”



