الوزير الأول سيفي غريب مرتقب في باماكو هذا الإثنين

إبراهيم غانم
3 min de lecture
الوزير الأول سيفي غريب.


أعلنت رئاسة الوزراء في مالي، في بيان صحفي صادر عن باماكو يوم 10 سبتمبر 2026، أن الوزير الأول، سيفي غريب سيقوم بزيارة رسمية إلى العاصمة المالية الاثنين 14 سبتمبر 2026، على رأس وفد رفيع المستوى، تلبية لدعوة من نظيره المالي الفريق أول عبدالله مايغا.

وبحسب البيان، سيحمل سيفي غريب رسالة من الرئيس عبدالمجيد تبون إلى نظيره المالي الجنرال أسيمي غويتا، رئيس المرحلة الانتقالية. ومن المقرر أن يستقبل غويتا الضيف الجزائري، على أن تُعقد أيضاً جلسة عمل مشتركة بين رئيسي الحكومتين لبحث سبل تعزيز الحوار الثنائي وتوطيد التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي هذه الزيارة استكمالاً لزيارة العمل التي قام بها رئيس الوزراء المالي إلى الجزائر في 24 أوت 2026، في إطار ما وصفه البيان بـ”إعادة تحريك” العلاقات الثنائية بين البلدين.

خلفية القطيعة: من اتفاق الجزائر إلى التصعيد الحدودي

تعود جذور الأزمة الدبلوماسية بين البلدين إلى يناير 2024، حين أعلنت السلطات الانتقالية في باماكو انسحابها من اتفاق السلم والمصالحة الموقّع في الجزائر عام 2015 (المعروف باتفاق الجزائر)، والذي كان قد أنهى النزاع بين الحكومة المركزية المالية والجماعات المسلحة في شمال البلاد. وقد اعتبرت الجزائر، التي أشرفت على رعاية هذا الاتفاق، هذه الخطوة تراجعاً خطيراً أضعف نفوذها في الملف المالي.

وتصاعدت حدة التوتر لاحقاً، إذ وجّه المسؤولون الماليون في نهاية 2024 ومطلع 2025 اتهامات للجزائر بإيواء جماعات مسلحة في شمال مالي، وهو ما نفته الجزائر جملة وتفصيلاً. وبلغت الأزمة ذروتها في ليلة 31 مارس-1 أبريل 2025، حين أسقط الجيش الجزائري طائرة مسيّرة مالية في تين زاواتين ، اخترقت الحدود الجزائرية ، ما دفع مالي إلى استدعاء سفير الجزائر واتخاذ إجراءات تصعيدية، من بينها الانسحاب من إطار أمني إقليمي تشارك فيه الجزائر، فيما أغلقت الجزائر مجالها الجوي أمام الرحلات المالية.

مسار التطبيع التدريجي

منذ صيف 2026، بدأت مؤشرات الانفراج تظهر، تُوّجت بزيارة رئيس الوزراء المالي إلى الجزائر أواخر أوت ، ثم بانعقاد اللجنة المشتركة بين البلدين يومي 9 و10 سبتمبر لبحث ملفات التعاون الاقتصادي والأمني والحدودي، تمهيداً لزيارة رئيس الحكومة الجزائرية المرتقبة إلى باماكو. ويرى مراقبون أن هذا التقارب يعكس رغبة الطرفين في طي صفحة الخلافات وإعادة بناء علاقة تعاون تمتد جذورها إلى أكثر من خمسة عقود، رغم بقاء بعض الملفات الشائكة، وعلى رأسها الوضع الأمني في شمال مالي، دون حل نهائي.

ÉTIQUETTES :
Partager cet article