أشرف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، اليوم الأحد ، على توقيع اتفاقية شراكة بين الشركة الأمريكية العالمية Skechers والشركة الجزائرية تراديفوت، لإنجاز أول مصنع للعلامة الأمريكية في القارة الإفريقية، وذلك بمقر الوزارة بالجزائر العاصمة.
وضمّ الوفد الأمريكي الذي استقبله الوزير السيد دوجلاس باركر، نائب الرئيس المكلف بالشؤون المالية لدى Skechers، والسيد دانيال ليفي، نائب الرئيس المكلف بالمبيعات الدولية، إلى جانب مسؤولي شركة تراديفوت الجزائرية.
وأكد الوزير، خلال اللقاء، أن هذا المشروع يندرج ضمن التوجه الاستراتيجي للدولة الرامي إلى إحلال الواردات بالإنتاج الوطني، عبر استقطاب الاستثمارات الأجنبية المنتجة وتعزيز الشراكات مع العلامات العالمية الكبرى.
وأوضح المسؤول أن اختيار Skechers الجزائر لإنجاز أول قاعدة صناعية لها في إفريقيا يعكس الثقة المتزايدة في مناخ الاستثمار الوطني، معتبراً ذلك مؤشراً على نجاح الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد ودعم الإنتاج المحلي.
وعقب اللقاء، جرى توقيع اتفاقية الشراكة من طرف السيد دوجلاس باركر عن الجانب الأمريكي، والرئيس المدير العام لشركة تراديفوت السيد جمال رامول عن الجانب الجزائري.
ووفق المعطيات المعلنة، من المرتقب أن يدخل المصنع حيز الاستغلال خلال الثلاثي الأول من سنة 2027، بطاقة إنتاجية تقدّر بمليوني حذاء سنوياً، مع نسبة إدماج محلي تصل إلى 40 بالمائة، وهو ما يعزز مسار إحلال الواردات عبر تطوير الإنتاج المحلي لتلبية احتياجات السوق الوطنية.
وفي مرحلة أولى، سيخصص إنتاج المصنع لتغطية السوق الجزائرية، على أن تنطلق عملية التصدير نحو الأسواق الإفريقية ابتداءً من السنة الثانية من الاستغلال، بما يرسّخ موقع الجزائر كقاعدة صناعية وتصديرية إقليمية في صناعة الأحذية.
كما سيستفيد العمال الجزائريون من تكوين متخصص يؤمنه خبراء من Skechers، لضمان نقل التكنولوجيا والخبرة وفق المعايير الدولية المعتمدة في هذا القطاع.
تأسست شركة Skechers سنة 1992 في الولايات المتحدة الأمريكية، وتُعد من بين أكبر العلامات العالمية في صناعة وتسويق الأحذية الرياضية وأحذية الحياة اليومية، إذ تنشط حالياً في أكثر من 180 دولة حول العالم.
ويأتي دخولها السوق الجزائرية عبر شراكة صناعية مع تراديفوت في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تطوير صناعة الأحذية المحلية، التي لا تزال نسبة إنتاجها الوطني محدودة قياساً بحجم الاستهلاك الداخلي، إذ تعتمد السوق المحلية بشكل كبير على الاستيراد لتغطية حاجياتها من هذه المادة، ما يجعل من هذا المشروع خطوة لافتة في مسار تعزيز الإنتاج المحلي وتقليص فاتورة الواردات في هذا المجال.


