أقدم الرئيس عبد المجيد تبون اليوم، على تغيير جزئي ثاني في تشكيلة الحكومة، بإقالة وزير الصناعة، يحيى بشير، وتعيين فريد كورتال خلفا له. كما عين والية بومرداس فوزية نعامة ، وزيرة منتدبة للجماعات المحلية
الوزير الجديد للصناعة شغل منصب مستشار الرئيس مكلف بالشؤون الاقتصادية لمدة ستة أشهر. وقبلها كان أستاذا محاضرا في جامعتي فرحات عباس بسطيف وعلي لونيسي بالبليدة، مختصا في النمو التنويع الاقتصادي. وليست المرة الأولى التي يلجأ فيها الرئيس تبون لتعيين أحد مستشاريه على قطاع وزاري. ولعل أبرز نموذج في هذا الاطار، هو زهير بوعمامة الذي أقيل أمس من منصبه، علما أن هذا الأخير أيضا إستقدم من الجامعة وبلاطوهات التحليل التلفزيوني. أي نفس مسار فريد كورتال الذي عرف عنه مشاركاته المتعددة في الحصص التلفزيونية والملتقيات في الخارج، منها ملتقيات في الامارات العربية المتحدة.
بالنظر لهذه التجربة، يصعب الجزم إن كان تعيين فريد كورتال على رأس وزارة الصناعة، الهدف منه إبعاده من الرئاسة مثلما أبعد زهير بوعمامة، بعد إكتشاف فشل تعيينه في الرئاسة، أم هو إستنجاد بخدماته لاعادة تحريك قطاع الصناعة الذي فشل في حل أزمة العجلات منذ عدة أشهر، ناهيك عن تأخر إعادة إطلاق صناعة السيارات التي توقفت منذ حبس كل رجال الأعمال الذي خاضوا التجربة الأولى لصناعة السيارات في بلادنا.
ظل الحرائق وكارثة جيجل
من جهة أخرى, عين الرئيس تبون والية بومرداس، فوزية نعامة، وزيرة منتدبة للجماعات المحلية. ولا يستبعد أن يكون هذا التعيين مرتبط مباشرة بخسائر الحرائق الأخيرة، حيث أثبتت النقص الفادح على مستوى الجماعات المحلية سواء من حيث الامكانات المادية أو البشرية أو من حيث نمط سير هذه الهياكل.
الأمر الذي يستدعي قرارات عاجلة لاصلاح الخلل، وقد تكون البداية بإعادة بعث حقيبة الوزير المنتدب للجماعات المحلية التي إختفت منذ تخلي دحو ولد قابلية عن هذا المنصب وتوليه وزارة الداخلية خلفا ليزيد زرهوني. وأكثر من ذلك فإن سعيد سعيود يجمع منذ سنة حقائب الداخلية والجماعات المحلية والنقل. وهي قطاعات ثقيلة لم يسبق أن أوكلت لشخص واحد منذ الاستقلال.


