عودة الوزارة المنتدبة للجماعات المحلية بعد 16 سنة من الغياب

3 min de lecture
هل تعيد الحكومة الاعتبار للجماعات المحلية

أعاد الرئيس عبد المجيد تبون إحياء منصب الوزير المنتدب للجماعات المحلية، من خلال تعديله الحكومي الجزئي الأخير. إختفى هذا المنصب من التركيبة الحكومية الجديدة، منذ رحيل وزير الداخلية يزيد زرهوني، وتولي دحو ولد قابلية حقيبة والداخلية والجماعات المحلية معا.

ظل ولد قابلية وزيرا منتدبا للجماعات المحلية طيلة عشر سنوات تقريبا (2001 إلى 2010)، وكان صاحب تعديل قانون البلدية والولاية الذي جرد المنتخبين المحليين من العديد من صلاحياتهم، ومنحها للإدارة. في المقابل جعل رؤساء البلديات شبه مسيرين، وهم غير مهيئين لذلك، ما جعل سجن رؤساء البلديات بسبب سوء التسيير وبقاء البلديات مجمدة لفترات طويلة، ظاهرة منتشرة في مختلف ولايات الوطن في العقود الأخيرة.

رحلة المحارب مع رقمنة خدمات الحالة المددنية

تولى ولد قابلية كوزير منتدب للجماعات المحلية، كذلك، ملفا ثقيلا، يتمثل في رقمنة سجل الحالة المدنية. وإستغرقت العملية سنوات طويلة، وظهرت أولى الخدمات الرقمية في مصالح الحالة المدنية، عام 2009. لكن بعد عشرين سنة تقريبا، مازالت بطاقة التعريف الوطنية البيومترية غير شاغلة، وتستعمل كبطاقة تعريف تقليدية. في حين يجري حاليا تعميم رخصة السياقة والبطاقة الرمادية البيومتريتين، إضافة إلى رقمنة باقي المصالح الإدارية كالضرائب والسجلات التجارية…

وينتظر من والية بومرداس السابقة أن تعطي نفسا جديدا لملف عصرنة الإدارة المحلية، عبر برنامج الشراكة الجاري مع الاتحاد الأوربي وهولندا وبرامج شراكة أخرى مع الهيئات الدولية. وعلى الصعيد الضريبي، ينتظر من الوزيرة الجديدة، المنتدبة للجماعات المحلية، أن تحسن التحصيل الضريبي، مع إقتراح مشاريع تشريعية لتقليص التشعب الكبير الذي يثقل الضريبة المحلية. ويبقى مجال العقار أكبر وعاء يمكن من خلاله تحسين للضريبة المحلية، لكنه غير مستغل إلا بقدر شبه رمزي. الوزارة المنتدبة للجماعات المحلية كفيلة بإقتراح حلول في هذا المجال بالاعتماد على خبرات الشركاء الأجانب وبرامج الشراكة الدولية.

هل حركت الحرائق المياه الراكدة

تخضع الوزارة المنتدبة للجماعات المحلية لوصاية وزارة الداخلية، لكن وجودها يعني إعطاء إهتمام أكبر لهذا القطاع، وسط المهام الكثيرة التي يجمعها سعيد سعيود. وتضم التركيبة الحكومية الحالية، وزير دولة مكلف بالمفتشية العامة لمصالح الدولة والجماعات المحلية. ويشغل المنصب والي سابق ووزير داخلية سابق، ممثل في شخص إبراهيم مراد. مهمة هذا الأخير هو المراقبة والتفتيش، عكس الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتنفيذ والتسيير. فهل تأخذ الجماعات المحلية حقها أخيرا من الاهتمام؟ أم أن حرائق جيجل وبجاية وغيرها من الولايات، قد حركت المياه الراكدة لبعض الوقت فقط، وستعود لركودها مجددا بمجرد هدوء العاصفة.

ÉTIQUETTES :
Partager cet article