خوصصة مطاحن تيارت : القضاء يُؤجل الفصل في ملف متيجي والوزير الفار تمار

2 min de lecture
حميد تمار الوزير الفار المطلوب لدى القضاء الجزائري.

حددت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد يوم 23 جوان الجاري موعداً للنطق بالأحكام في قضية الخوصصة المتعلقة بالوزير السابق للمساهمات حميد طمار الفار من وجه العدالة، ورجل الأعمال يوسف متيجي صاحب شركة “إخلاص” المختصة في المطاحن والمواد الغذائية، إلى جانب الرئيس المدير العام السابق لشركة التسيير والمساهمات ونظيره السابق لمطاحن تيارت.

رفعت هيئة الدفاع عن متيجي لواء البراءة الكاملة، مستندةً إلى ثغرات إجرائية وموضوعية عدة، في مقدمتها أن الملف برمته انبنى على رسالة مجهولة المصدر لا ترقى قانوناً إلى مستوى الدليل، في مخالفة صريحة للتعليمة الرئاسية رقم 03 الصادرة في أوت 2020 التي تحظر تأسيس المتابعات الجزائية على هذا النوع من الرسائل دون عناصر موضوعية مستقلة تدعمها.

وكشف الدفاع عن خلل قانوني جوهري في التكييف، إذ جرى التعامل مع عملية خوصصة مؤسسة عمومية متعثرة بوصفها صفقة عمومية خاضعة للمرسوم الرئاسي 02-250، في حين أن الواقعة تندرج حصراً ضمن أحكام الأمر 01-04 المتعلق بخصخصة المؤسسات العمومية الاقتصادية، وهو تمييز أقرّته المحكمة العليا بموجب قرار صادر عام 2012.

وعلى صعيد الأرقام، استعرضت محامية المتهمين حجم الالتزامات المالية التي تحملتها شركة “إخلاص” لصالح الدولة، والتي تجاوزت 404 ملايين دينار جزائري شملت تسوية الديون والحفاظ على 76 منصب عمل وخلق 24 آخرين، مع استثمارات فاقت 79 ملياراً أي ما يعادل أربعة أضعاف ما نصت عليه لائحة مجلس مساهمات الدولة، مؤكدةً أن هذه الأرقام تنفي نفياً قاطعاً أي حديث عن مزايا غير مستحقة.

أما دفاع المتهمَين الآخرَين، الرئيس المدير العام السابق لشركة التسيير والمساهمات والرئيس المدير العام السابق لمطاحن تيارت، فقد تمحور حول حجة واحدة جوهرية مفادها أن موكلَيهما لم يفعلا سوى تنفيذ لائحة صادرة عن هيئة سيادية هي مجلس مساهمات الدولة، مشيراً إلى أن وقائع المتهم الثاني سبق الفصل فيها أمام محكمة تسمسيلت التي أصدرت أمراً بانتفاء وجه الدعوى عام 2009 أيّدته غرفة الاتهام، مما يطرح تساؤلاً قانونياً حول إعادة محاكمته عن الوقائع ذاتها.

ÉTIQUETTES :
Partager cet article