أحكمت الجزائر قبضتها على ملف التحول الرقمي الإداري بخطوة لافتة، إذ أنجزت المحافظة السامية للرقمنة تصميم وتطوير أول منصة وطنية رقمية لإصدار شهادات الأبوستيل، في قطيعة رسمية مع عقود من الإجراءات الورقية التقليدية التي كانت تُثقل كاهل المواطنين منذ انضمام البلاد إلى اتفاقية لاهاي لعام 1961.
وأشرفت الوزيرة مريم بن مولود، بالتنسيق مع كاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية بالخارج سفيان شايب، على تأطير 200 مكوّن من المتدخلين المعنيين باستغلال المنصة، في إطار يوم تكويني متخصص رافق الإعلان عن موعد الإطلاق الرسمي المحدد في التاسع من جويلية 2026.
والمنصة التي طوّرتها إطارات المحافظة السامية للرقمنة بالكامل، لا تكتفي برقمنة طلب الشهادات ومعالجتها وإصدارها، بل تذهب أبعد من ذلك بإرساء سجل إلكتروني موحد للأبوستيل، يُشكّل سابقة من نوعها في المشهد الإداري الجزائري، ويرتكز على الربط البيني لأنظمة المعلومات القطاعية عبر الشبكة السيادية IRIES.
وتضم المرحلة الأولى من المنظومة خمسة قطاعات مؤسسية كبرى، هي الداخلية والعدل والتعليم العالي والتربية الوطنية والتكوين المهني، فيما تتمتع الشهادات الصادرة بآليات تحقق تعتمد على رقم تسلسلي فريد يضمن مصداقية الوثيقة وقابليتها للتدقيق في أي وقت وفق المعايير الدولية المعتمدة.
وتُعوّل وزارة الشؤون الخارجية على هذه المنصة لتخفيف الضغط القنصلي المتراكم، لا سيما لدى الجالية الوطنية بالخارج التي طالما عانت من بُعد المسافات وتعقيد مسالك التصديق على الوثائق، في حين يُفتح الباب أمام مرحلة ثانية لتوسيع المنظومة لتشمل قطاعات وهيئات عمومية إضافية تعزيزاً للتكامل الرقمي

