صادرات الغاز الجزائري نحو تونس ترتفع 8%

2 min de lecture
حقل نوارة التونسي- الصورة من صفحة رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد على منصة فيسبوك.

دفع تراجعُ الإنتاج المحلي من الغاز تونسَ إلى رفع وارداتها من الجزائر بنسبة 8% خلال الربع الأول من عام 2026، لتصل إلى نحو 694 ألف طن مكافئ (ما يعادل 4.93 مليون برميل)، في ظل طلب متصاعد على الكهرباء يضغط على فاتورة الاستيراد الوطنية.

وذكرت منصة “الطاقة” المتخصصة ، أن هذه الواردات أسهمت في رفع إنتاج الكهرباء بنسبة 7%، ليبلغ 4493 غيغاواط/ساعة، فيما اعتمد أسطول التوليد بنسبة 93% على الغاز الطبيعي وقوداً رئيسياً، وهو ما يجعل الجزائر شريكاً استراتيجياً لا يمكن الاستغناء عنه في أمن الطاقة التونسي.

فجوة متسعة بين الإنتاج والاستهلاك

كشفت بيانات المرصد الوطني للطاقة والمناجم أن إنتاج تونس من الغاز تراجع بنسبة 12.2% خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025، إذ لم يتجاوز 1.001 مليار متر مكعب مقابل 1.14 مليار متر مكعب في الفترة ذاتها من 2024. وفي المقابل، ارتفع استهلاك الغاز الموجَّه لتوليد الكهرباء والتدفئة إلى 3.365 مليار متر مكعب خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025، بزيادة تجاوزت 326 مليون متر مكعب على أساس سنوي، ما يكشف اتساعاً متسارعاً في الفجوة بين الإنتاج والطلب.

النفط في مسار تراجعي

على صعيد النفط، سجّل إنتاج تونس انخفاضاً حاداً بنسبة 13% خلال الربع الأول من 2026، ليستقر عند 0.29 مليون طن مكافئ نفط (2.06 مليون برميل)، أي ما يعادل 22.8 ألف برميل يومياً، مقابل 0.33 مليون طن (2.34 مليون برميل) في الفترة ذاتها من 2025. وأرجع المرصد هذا التراجع إلى الانحدار الطبيعي في إنتاج الحقول القديمة، وسط تباطؤ ملحوظ في مشروعات الحفر والاستكشاف الجديدة.

وتراجعت كميات الإتاوة الإجمالية بنسبة 18%، من 184 ألف طن مكافئ نفط خلال الربع الأول من 2025 إلى 151 ألف طن في الفترة المقابلة من 2026، بينما ارتفع إنتاج سوائل الغاز ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 1% ليبلغ 32 ألف طن مكافئ نفط (227.2 ألف برميل).

يرسم هذا المشهد صورةً اقتصادية بالغة الحساسية؛ إذ تجمع تونس بين تراجع الإنتاج المحلي من المحروقات، وارتفاع الاستهلاك، وتراجع الاستثمار في الاستكشاف، ما يُثقل فاتورة الاستيراد ويُضيّق هامش المرونة في إدارة ملف الطاقة على المدى المتوسط.

Partager cet article