قبل أسابيع من نهاية عهدة ال”مينورسو”: واشنطن تبحث عن سبل تكسير حالة الجمود في ملف الصحراء الغربية

كثّف مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والشرق أوسطية، لقاءاته خلال ثلاثة أيام (نائبة الأمين العام روزماري ديكارلو يوم 11 سبتمبر، ثم زيارة الجزائر، ثم لقاء مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين براهم صالح، )، في تحرك يفسّره مراقبون، بحاجة واشنطن للخروج من حالة الجمود في ملف الصحراء الغربية قبل انتهاء ولاية المينورسو نهاية أكتوبر.

4 min de lecture
قضية الصحراء الغربية في الاتحاد الافريقي

كثف مستشار الرئيس الأمريكي ترامب، للشؤون الافريقية والشرق الأوسط، مسعد بولس، لقاءاته هذا الأسبوع، بحثا عن الخروج من حالة الجمود السائدة في ملف الصحراء الغربية. فبعد زيارته الجزائر أمس، وحديثه عن “الأمن الإقليمي”، إلتقى مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، براهم صالح. وقبلها كان قد إلتقى الجمعة نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية والسلام، روز ماري ديكارلو.

ثلاث لقاءات، ثلاث تصريحات في ظرف ثلاثة أيام

ثلاث لقاءات وثلاث تصريحات منفصلة عن بعضها البعض، في ظرف ثلاثة أيام، لكنها تبرز مجتمعة “حاجة الإدارة الأمريكية للخروج من حالة الجمود” على حد تعبير الإعلامي المختص في ملف الصحراء الغربية، مصطفى آيت موهوب. “نقاش جيد مع مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين بارهم صالح حول النازحين جراء النزاعات وجهودنا الرامية إلى حل هذه النزاعات” كتب بولس على حسابه في منصة “إيكس”. وفيما يتعلق بالصحراء الغربية، يقول المستشار الأمريكي “ناقشنا الجهود المستمرة الرامية إلى التوصل إلى حل دائم ومقبول من الطرفين، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، وهو ما من شأنه أن يعزز الاستقرار الإقليمي والرخاء المشترك، إضافة إلى أهمية إيجاد حلول دائمة للاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف”.

وعن لقائه بنائب الأمين العام الأممي، قال “اجتماع مثمر مع وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، روزماري ديكارلو، لبحث التزامنا المشترك بالسلام والأمن الإقليميين” وأضاف بشأن الصحراء الغربية، “فقد شددنا على ضرورة التوصل إلى حل دائم ومقبول من الطرفين بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797”. وكان بولس قد صرح أمس لدى خروجه من مكتب الرئيس عبد المجيد تبون، أنه تحدث مع الرئيس الجزائري حول “أولوياتنا الإقليمية المشتركة والعلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والجزائر”.

نقل القضية الصحراوية من البعد السياسي إلى الانساني

ولم يتطرق بولس لملف الصحراء الغربية في تصريحه بمقر رئاسة الجمهورية الجزائرية، في حين جدد التأكيد على ” التوصل إلى حل دائم ومقبول من الطرفين، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797″. وهي عبارة قارة في الخطاب الأمريكي منذ فترة، ما يوحي أن ترامب لم يتقدم بأي خطوة منذ قرار مجلس الأمن. وأكثر من ذلك إتضح للأمريكيين أن قضية الصحراء الغربية ليست بالقضية التي يمكن تغيير وضعيتها القانونية وتجاوز لوائح الأمم المتحدة بشأنها في ظرف 60 يوما، كما تم الإعلان عن ذلك سابقا.

تأتي تحركات مسعد بولس قبل أسابيع قليلة عن نهاية عهدة بعثة الأمم المتحدة لتقرير المصير في الصحراء الغربية. وهذا ما يجعل واشنطن بحاجة إلى تحقيق تقدم ما في الملف، والظاهر أنها وجدت الحل في “نقل الملف من بعده السياسي المتوقف إلى البعد الإنساني من خلال إقحام اللاجئين الصحراويين المقيمين في تندوف والمفوض الأممي لشؤون اللاجئين” حسب مصطفى آيت موهوب الذي يرى “فصل الملف السياسي عن الملف الإنساني للقضية الصحراوية هو إعتراف في حد ذاته بحالة الجمود”.

ويستبعد رئيس شبكة الصحفيين المتضامنين مع القضية الصحراوية، أن يتم تغيير الوضعية القانونية لبعثة ال”مينورسو” بعد 31 أكتوبر وتقديم المبعوث الأممي ستيفان ديمسيتورا تقريره لمجلس الأمن. في حين يربط الخبير الأمني، أكرم خريف، تحركات مسعد بولس بالتطورات الحاصلة في مدريد في إتجاه منح الجنسية الاسبانية

ÉTIQUETTES :
Partager cet article