غريب من باماكو: تعزيز الحوار السياسي مع مالي وزيارة مرتقبة لغويتا إلى الجزائر

إبراهيم غانم
2 min de lecture
زيارة مرتقبة لرئيس المجلس العسكري الحاكم بمالي، العقيد عاصيمي غويتا للجزائر.

أدلى الوزير الأول سيفي غريب بتصريح عقب استقباله من قبل رئيس المرحلة الانتقالية في مالي، الفريق أول أسيمي غويتا، أكد خلاله نقل تحيات الرئيس عبد المجيد تبون ورسالته بشأن تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأوضح غريب أن اللقاء تناول سبل ترقية الحوار السياسي بين الجزائر ومالي، مشيرا إلى أن زيارته إلى باماكو تأتي بعد أيام قليلة من زيارة رئيس الحكومة المالي عبد الله مايغا إلى الجزائر، في إطار حراك دبلوماسي متبادل بين البلدين.

وكشف الوزير الأول عن الإعداد لزيارة يقوم بها الرئيس غويتا إلى الجزائر، بدعوة من الرئيس تبون، واصفا إياها بأنها ستشكل محطة في مسار العلاقات الثنائية.

وبحسب التصريح، تطرق اللقاء أيضا إلى التحديات التي تواجه البلدين والمنطقة، والحاجة إلى تنسيق مقاربات مشتركة لمواجهتها ترتكز على قدرات دول المنطقة الذاتية، في مجالات السلم والأمن والتنمية.

هدوء بعد 15 شهراً من الأزمة

يأتي هذا التقارب بعد أزمة دبلوماسية حادة استمرت نحو 15 شهرا بين البلدين، اندلعت في 31 مارس 2025 حين أسقط الجيش الجزائري طائرة مسيرة تابعة للجيش المالي داخل الحدود الجزائرية، بعد اتهام الجزائر لها باختراق مجالها الجوي بعمق كيلومترين.

ووصفت باماكو الحادثة بأنها “عمل عدائي مدبر”، مؤكدة أن الطائرة كانت في مهمة مراقبة لتحركات جماعات إرهابية قرب الحدود ولم تغادر الأجواء المالية. في المقابل، ردت الجزائر بوصف الاتهامات بـ”الخطيرة والباطلة”.

وعلى إثر الحادثة، أعلنت مالي وحليفتاها في كونفدرالية دول الساحل، النيجر وبوركينا فاسو، سحب سفرائها من الجزائر للتشاور، فيما أغلقت الجزائر مجالها الجوي أمام الطيران المالي، في تصعيد امتد أثره إلى العلاقات مع دول الكونفدرالية ككل.

واستمر التوتر أكثر من عام، إلى أن أعلن البلدان في جويلية 2026 عودة العلاقات الدبلوماسية بتبادل السفراء وإعادة فتح المجالين الجويين، في خطوة اعتُبرت بداية لانحسار الأزمة. وتأتي زيارة الوزير الأول سيفي غريب إلى باماكو اليوم امتدادا لهذا المسار التصالحي، وتحضيرا لزيارة الرئيس غويتا المرتقبة إلى الجزائر.

Partager cet article