مالي: العاصمة باماكو تواجه أكبر هجوم جهادي منسق منذ فترة

3 min de lecture

عبر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بقلق بالغ الأنباء الواردة عن وقوع هجمات مسلحة اليوم السبت في جمهورية مالي، والتي استهدفت العاصمة باماكو بالإضافة إلى مناطق حضرية أخرى في جميع أنحاء البلاد.

وأدان محمود علي يوسف “بشدة” هذه الهجمات، محذراً من أنها تعرض السكان المدنيين لمخاطر جسيمة وأذى كبير. وأعرب الاتحاد الأفريقي عن تضامنه الكامل مع الشعب المالي وقوات الدفاع والأمن والسلطات الوطنية في بلادهم. مجَدِّدا التزامه “الراسخ بتعزيز السلام والأمن والحكم الرشيد والاستقرار في مالي ومنطقة الساحل”.

وكانت  القوات المسلحة المالية (فاما) قد أعلنت اليوم عن سلسلة هجمات استهدفت عدة مدن في البلاد، منذ الصبيحة. وجاء في بيان قيادة اركان القوات المالية، أن «مجموعات مسلحة إرهابية حاولت شن هجمات في صباح يوم 25 أبريل 2026 في بعض مدن البلاد».

سفارة الولايات المتحدة في مالي تحذر مواطنيها

وأكد الجيش، في محاولة لتهدئة الأجواء، أن المهاجمين «لقوا فوراً هزائم عنيفة بفضل الاحترافية والتفاني لدى قوات “فاما»، مؤكداً أن «عدة إرهابيين تم تحييدهم وتم تدمير معدات». وأوضح أن «عمليات التفتيش مستمرة، والوضع تحت السيطرة»، ودعا السكان إلى عدم إعادة نشر «أي فيديو أو رسالة دعائية».

ولم يذكر بيان “فاما” المدن التي تعرضت لهذه الهجمات، لكن سفارة الولايات المتحدة في مالي أصدرت تنبيهاً أمنياً عاجلاً يؤكد أن «انفجارات وإطلاق نار تم الإبلاغ عنها قرب كاتي ومطار موديبو كيتا الدولي في باماكو». وفي مواجهة التهديد، نصحت السفارة مواطنيها رسمياً بـ«البقاء في مأمن في أماكنهم وتجنب التوجه نحو هذه الوجهات حتى توفر معلومات إضافية».

وتصف عدة مصادر إعلامية، الأحداث الحاصلة اليوم في مالي، ب”عملية غير مسبوقة من حيث الحجم “في الأشهر الأخيرة”. فمنذ الفجر، حدث إطلاق نار كثيف وانفجارات عنيفة وصدامات في عدة أحياء من العاصمة باماكو ومحيطها، كما أفاد عدة شهود للوكالة الإعلامية رويترز. وقد استُهدفت قاعدة كاتي العسكرية مباشرة، وهي منشأة استراتيجية عالية الأهمية يقيم فيها رئيس الحكومة العسكرية المالية، عاصيمي غويتا. ورداً على ذلك، نشر الجيش جنوده بكثافة في الشوارع، محاصراً الطرق المؤدية إلى المناطق الحساسة، فيما تم إلغاء جميع الرحلات الجوية المقصودة لباماكو صباحاً.

الهجمات تشمل مناطق مختلفة من البلاد

وفقاً لمسؤول برنامج الساحل في مؤسسة كونراد أديناور، فإن هذه الهجمات هي «أكبر هجوم جهادي منسق تواجهه مالي منذ سنوات». وتتجاوز الهجوم نطاق العاصمة بكثير، وفقاً لعدة وسائل إعلام. في كيدال شمالاً، تشير فيديوهات انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن جزءاً كبيراً من المدينة سقط تحت سيطرة جبهة تحرير أزواد، مما أجبر القوات المسلحة المالية (فاما) على الانسحاب. وقد أقر المتحدث باسم الجبهة، محمد الموْلود رمضان، بالسيطرة على عدة مواقع في كيدال وغاو. أما في وسط البلاد، فقد استُهدفت قاعدة عسكرية من قبل جماعة نصرة للإسلام والمسلمين .

هذه الأحداث تضرب بقوة بلداً جعلت حكومته العسكرية الانتقالية إعادة الأمن أولويتها، من خلال قطع صلاتها التاريخية مع شركائها الغربيين مقابل التحالف مع مجموعة الكوربوس الأفريقي الروسي (السابقة فاغنر).

Partager cet article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *