وقد أنجز هذا المشروع من طرف مخابر “أوريون لاب”، أحد المخابر الدولية الرائدة، في خطوة تعد سابقة على المستوى الوطني في مجال تطوير الصناعة الدوائية البيولوجية. ويهدف المشروع إلى تطوير قدرات إنتاج محلية في مجال الأجسام المضادة وحيدة النسيلة, وهي بروتينات تنتج مخبريا وتحاكي الأجسام المضادة الطبيعية التي يفرزها الجهاز المناعي, وقد صممت للتعرف بدقة على جزيئات أو خلايا محددة واستهدافها. وتعد هذه العلاجات من بين أكثر الأدوية البيولوجية ابتكارا واستعمالا في التكفل بعديد الأمراض.
وتستخدم الأجسام المضادة وحيدة النسيلة في علاج أنواع مختلفة من السرطان, على غرار سرطان الثدي والرئة والقولون والأورام اللمفاوية, كما تدخل في علاج أمراض المناعة الذاتية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي ومرض كرون, فضلا عن بعض الأمراض الالتهابية والمعدية, ما يجعلها من بين العلاجات الحديثة ذات القيمة العلاجية العالية.
وأكد وزير الصناعة الصيدلانية, خلال مراسم التدشين, أن هذا المصنع لإنتاج الأدوية البيولوجية المضادة للسرطان, وهو الثاني من نوعه على المستوى الإفريقي, يشكل محطة تاريخية في مسار تطوير الصناعة الصيدلانية الوطنية, مشيرا إلى أن هذا الإنجاز يجسد الإرادة القوية للدولة لتعزيز السيادة الصحية, وتوطين التكنولوجيا الحيوية المتقدمة, وتوفير علاجات مبتكرة لمرضى السرطان داخل الوطن.
وأضاف أن هذا المشروع لا يمثل استثمارا صناعيا فحسب, بل يعد أيضا استثمارا في صحة المواطن وفي مستقبل البحث والابتكار, وخطوة نوعية نحو ترسيخ مكانة الجزائر كفاعل إقليمي في مجال الصناعات الدوائية ذات القيمة المضافة العالية.


